الشيخ: سمِّ اللهَ أولًا، واحمدِ اللهَ، وصلِّ على النبيِّ، ثم قُل: قال المؤلف رحمه الله تعالى.
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحْبه أجمعين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
(فصل: يجوز الجمعُ بين الظُّهرينِ وبين العِشاءينِ في وقتِ إحداهما في سفرِ قصرٍ، ولمريضٍ يلحقُه بترْكِهِ مشقَّةٌ، وبين العِشاءين لمطرٍ يبلُّ الثيابَ ولوحْلٍ وريحٍ شديدةٍ باردةٍ، ولو صلَّى في بيته أو في مسجدٍ طريقُهُ تحتَ ساباطٍ).
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومَنْ تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدينِ.
سبق لنا من الأعذار كم؟
طالب: ثلاثة: الخوف، والسفر، والمرض.
الشيخ: نعم، ما الذي سبق لنا منها؟
الطالب: السفر، والمرض.
الشيخ: والمرض، طيب، الخوفُ لم يأتِ بعدُ.
بسم الله الرحمن الرحيم
مِن توابع الأعذارِ ما أشارَ إليه في هذا الفصلِ، فقال المؤلف:(فصل)؛ يعني: في الجمعِ، والذي سَبَقَ في القصْرِ، وهذا الجمعُ.
والجمعُ هو ضمُّ إحدى الصلاتينِ إلى الأُخرى، وهذا التعريفُ يشمل جمعَ التقديم وجمعَ التأخير.
وقولنا: ضمُّ إحدى الصلاتينِ إلى الأُخرى. يُراد به الصلاتانِ اللتانِ يصحُّ الجمعُ بينهما، فلا يدخلُ في ذلك ضمُّ صلاةِ العصر إلى صلاةِ المغرب؛ لأنَّ صلاةَ المغربِ نوعٌ يخالف نوعَ صلاةِ العصر؛ فإنَّ صلاةَ العصرِ نهاريَّةٌ، وصلاة المغربِ ليليَّةٌ، ولا يدخل فيه أيضًا ضمُّ صلاةِ العِشاء إلى الفجر؛ وذلك لأنَّ وقتيهما منفصلٌ بعضُهما عن بعضٍ، فالجمعُ إذَنْ كما قال المؤلف؛ قال:(يجوز الجمعُ بين الظُّهرينِ وبين العِشاءينِ في وقتِ إحداهما في سفرِ قَصْرٍ).