الشيخ: يُتِمُّ. إذا ذَكَر صلاةَ سفرٍ في حضَرٍ فإنه يُتِمُّ على المذهب، والصحيح أنه يقصُر إذا ذَكَر صلاةَ سفرٍ في حَضَرٍ؛ لأن هذه صلاةٌ مقْضِيَّةٌ، وقد وجبتْ عليه كمْ؟ ركعتينِ، فلا يَلْزمه أكثر مما وجب عليه، هذا تعليلٌ.
أمَّا الدليل الأثريُّ فهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم:«مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»(٣١)، «فَلْيُصَلِّهَا» يعني: يصلِّي نفْسَ الصلاة، والصلاةُ التي نسيتُها في السفر وذكرتُها في الحضر ركعتانِ، إذَنْ يصلِّي ركعتينِ.
أمَّا إذا ذَكَر صلاةَ حَضَرٍ في سَفَرٍ فالواجب أن يصلِّي أربعًا؛ لأنها وجبتْ عليه أربعًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وهذا يعني أن أُصلِّيها أربعًا.
طيب، وإنْ ذَكَر صلاةَ حَضَرٍ في حَضَرٍ؟
طالب:( ... ).
الشيخ: يصلِّي أربعًا، قُلْنا هذا لتَتِمَّ القِسْمة.
ذَكَر صلاةَ سفرٍ في سفرٍ؟
الطلبة: يقصُر.
الشيخ: صلاة حضرٍ في حضرٍ؟
الطلبة: يُتِمُّ.
الشيخ: يُتِمُّ.
صلاة سفرٍ في حضرٍ؟
الطلبة: يقصُر.
الشيخ: يقصُر على الصحيح.
صلاة حضرٍ في سفرٍ؟
الطلبة: يُتِمُّ.
الشيخ: يُتِمُّ.
***
يقول المؤلف رحمه الله:(وَإنْ حُبِسَ ولم يَنْوِ إقامةً).
(إنْ حُبِسَ) أي: مُنِع من السفر، (ولم يَنْوِ إقامةً) فإنه يقصُر ولو طالت المدَّة.
وقول المؤلف:(حُبِس) لم يبيِّن نوعَ الحبس، فيشمل مَن حُبِس ظُلْمًا، ومَن حُبِس بحقٍّ، ومَن حُبِس بعدوٍّ، ومَن حُبِس بمرضٍ، ومَن حُبِس بتغيُّراتٍ جوِّيَّةٍ، ومَن حُبِس بخوفٍ على نفْسه، المهم مَن مُنِعَ السفر بأيِّ سببٍ يكون فإنه يقصُر.