للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: نجيب على ذلك: أنه إذا استطاع؛ يعني إذا لم يجد فرجة في الصف فإنه من الضرورات يقف خلف الصف، أما إذا وجد فرجة فإنه يدخل.

الشيخ: لكن الحديث ما هو عام: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» أو «لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ».

الطالب: صحيح بس من ( ... ) «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» إذا لم يجد فرجة في الصف؛ يعني صلى بدون عذر.

الشيخ: إيه، يعني قد يوحي هذا الحديث بأن المعنى أنه وجد مكانًا لكن صلى خلف الصف، هذا جواب، جواب آخر؟

طالب: أنه عام مخصوص بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] فجميع الواجبات تسقط بالعجز.

الشيخ: نعم، هذه اثنين.

طالب: قلنا: صحة الحديث ( ... ).

الشيخ: أن العلماء مختلفون في صحته، لكن على القول بأنه صحيح؟

الطالب: أن ذلك مخصص بقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: ١٦].

الشيخ: هذه قالها رشيد.

طالب: ممكن أن يقاس على المرأة، صلاة المرأة خلف الصف ( ... ).

الشيخ: لا.

طالب: نقول ممكن يكون لنفي الكمال ( ... ).

الشيخ: نعم وهذا قاله الأئمة الثلاثة، الأئمة الثلاثة قالوا: إن النفي هنا لنفي الكمال، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» (١٦). والنفي هنا نفي للكمال، وهذا القول ذهب إليه الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد. لكننا نرجح خلاف هذا القول؛ لأنَّ الأصل في النفي نفي الوجود قبل كل شيء، فإن لم يمكن بأن كان الشيء موجودًا لا محالة فهو نفي للصحة؛ لأنَّ نفي الصحة نفي للوجود الشرعي، فالشيء إذا وُجد وهو فاسد فهو شرعًا أيش؟

طلبة: غير موجود.

<<  <  ج: ص:  >  >>