فالمحظور إذا فعلته ناسيًا أو جاهلًا فلا إثم عليك، وكأنك لم تفعله؛ لأنه ليس له بدل، لكن المأمور لا بد أن تفعله، لما صلى الرسول الركعتين سلم من الركعتين ناسيًا، ما قيل: يُعْفَى عنك، تكفي الركعتان، كمِّل.
طالب: شيخ فتح الله عليك، إذا كان في الصف فرجةٌ لكن في الفرجة سارية ( ... ) فإذا صلى كأنه قد يخرج عن الصف اللي وراءه هل يصلي ( ... )؟
الشيخ: هذا سؤال جيد، يقول: لو كان في الصف فرجة من أجل سارية، السارية يعني العمود، فهل أدخلها مع أني عند السجود سوف أتأخر كذا؟ نقول: في هذه الحال إذا كان هناك ضرورة بحيث لم تجد مَن يقف معك فلا بأس، وإلا فلا تدخل.
***
طالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال المصنف رحمه الله تعالى في باب صلاة الجماعة: (فإن صلى فذًّا ركعة لم تصح، وإن ركع فذًّا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحَّتْ)
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ما تقول فيمَن جاء إلى المسجد فوجد فرجة؟
طالب: يدخل فيها.
الشيخ: يدخل فيها، فإن وجد الصف تامًّا؟
الطالب: صلى وراء الصف منفردًا، بس تابع للإمام.
الشيخ: هذا القولُ الراجحُ، على كلام المؤلف؟
طالب: عن يمين الإمام، على كلام المؤلف أن يقف عن يمين الإمام.
الشيخ: يتقدم إلى يمين الإمام، أو يجذب؟
الطالب: أو يجذب أحدًا إلى الخلف.
الشيخ: إذا لم يمكن. ما هو القول الراجح في هذه المسألة؟
طالب: أن يقف في الصف إذا ما وجد فرجة.
الشيخ: إذا لم يجد مكانًا في الصف أن يقف خلف الصف وحده. إذا قال قائل: كيف نجيب عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ» (١٥)؟