للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانيًا: أن هذا التعليل في مقابلة النص، فإنه قد ثبت أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ صَفَّ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمعهُ يتيمٌ (٣). واليتيم هو الذي لم يبلغ، وهذا في نفل. والقاعدة: أن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض إلا بدليل، وليس هناك دليل يفرق بين الفرض وبين النفل.

ثالثًا: أن الأصل المقيس عليه قد وردت السنة بخلافه، وهو أنه لا تصح إمامة الصبي بالبالغ، فنقول: هذا الأصل غير صحيح؛ لأن السنة وردت بخلافه، وذلك في قصة عمرو بن سلمة الجرمي فإنه أَمَّ قومه وله ست أو سبع سنين كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (٤)، وعلى هذا فيكون القول الراجح في هذه المسألة: أن من وقف معه صبي فليس بفذ لا في الفريضة ولا في النافلة وأن صلاته صحيحة.

قال: (أو صبي في فرض ففذ).

قال: (ومن وجد فرجة دخلها)، (ومن وجد فرجة) الفرجة: هي الخلل في الصف؛ يعني مكانًا ليس فيه أحد، إذا وجد فرجة في الصف فإنه يدخلها وجوبًا أو استحبابًا؟

طالب: وجوبًا.

الشيخ: كلام المؤلف لا يعطي هذا ولا هذا، ولكن المشهور عند جمهور العلماء أن ذلك على سبيل الاستحباب؛ لأن المراصة ليست واجبة عند أكثر أهل العلم، وعلى هذا فيكون دخوله في الفرجة على سبيل الاستحباب، فإذا وجد الفرجة دخلها.

إذا وجد فرجة قد تهيَّأ لها شخص ليدخلها؟ فظاهر كلام المؤلف أنه يدخلها وهذا يقع كثيرًا، تأتي مثلًا فتجد في الصف الأول فرجة لكنَّ خلفها شخصًا يتطوع يتنفل خلف الفرجة، فهذا الذي يتنفل خلفها يقتضي تنفله خلفها أنه متهيِّئ أيش؟ لدخولها، فهل لك أن تتجاوز وتدخل هذه الفرجة أو لا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>