الشيخ: كلاهما صلاته باطلة؛ أما المحدث فظاهر، وأما الطاهر فلأنه صف مع شخص يعتقد أن صلاته باطلة فهو فذ، كذا؟ ويُتصور هذا أو لا يُتصور؟ يُتصور مثل أن يكون هذا الطاهر قد سمع الرجل أحدث، سمع صوتًا منه والآخر ما أحس بنفسه فقام فصلى، فإن هذا الذي صلى طاهرًا صلى مع شخص يعلم أنه محدث وأن صلاته باطلة، فتكون مصافته فذًّا.
كذلك لو علم -الصورة الرابعة- إذا علم المحدث بحدثه، ولكن الذي صف معه لم يعلم؟
طلبة: صلاتهما ( ... ).
الشيخ: فعلى كلام المؤلف صلاتهما جميعًا باطلة، والقول الصحيح أن صلاة المتطهر غير باطلة، لماذا؟
طلبة: لأنه جاهل.
الشيخ: لأن معذور، جاهل لا يعلم أن صاحبه محدث، فهذه أربع صور: علِماه جميعًا، جهلاه جميعًا، علم المتطهر، علم المحدث.
يقول:(أو صبي في فرض ففذ) المراد بالصبي هنا: من لم يبلغ، وعلامات البلوغ واضحة للجميع لا حاجة إلى التكرار فيها.
وقوله:(في فرض) خرج به ما لو وقف معه الصبي في نفل مثل قيام رمضان، فإذا وقف معه صبي خلف الصف فإن كانت الصلاة فريضة فهو فذ، وإن كانت الصلاة نافلة فالمصافة صحيحة، الدليل؟ ليس هناك دليل، هناك تعليل، يقولون: لأن الفريضة في حق الصبي نفل، ولهذا إذا وقف معه في النفل فصلاته صحيحة لكن في الفرض لا، فإن صلاة الفرض في حق الصبي نفل فيكون هذا الرجل المصاف أعلى مِن مَن صف معه فلا تصح مصافته معه، كما لو صلى الصبي إمامًا في بالغ فإن صلاة البالغ لا تصح، ولكن هذا التعليل عليل، وأيش معنى عليل؟
طلبة: مريض.
الشيخ: يعني مريض لماذا؟ أولًا: لأن المصافة ليست كالإمامة، الإمام قد اعتمد عليه المأموم ووثق به وقلده صلاته بخلاف الذي صف إلى جنبه فيكون قياسًا غير صحيح؛ لأنَّ من شرط صحة القياس تساوي الأصل والفرع في العلة، والعلة هنا مختلفة هذه واحدة.