للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: (أو صبي في فرض) يعني (من لم يقف)، هذا مبتدأ الدرس؟

الطالب: (من علم) مبتدأ الدرس.

الشيخ: لا، ما هو (من علم) تكلمنا على (من علم) أليس كذلك يا جماعة؟

طالب: (المرأة) يا شيخ.

طالب آخر: (ومن لم يقف معه إلا كافر).

الشيخ: بس؟

الطالب: ما تكلمنا عليها.

طالب آخر: (أو من علم حدثه أحدهما).

الشيخ: (أو من علم حدثه أحدهما) يعني: من لم يقف معه إلا شخص علم حدثه أحدهما أي الواقف والموقوف معه، مثاله: دخل رجلان المسجد فوجدا الصف الأول تامًّا فقاما خلفه، وأحدهما محدث يعلم حدث نفسه، والآخر على طهارة ولا يعلم أن صاحبه محدث، فالصلاة على كلام المؤلف غير صحيحة لماذا؟ لأن هذا الواقف يعلم أنه محدث وأن صلاته باطلة، ولكن الصحيح في هذه المسألة أن الثاني الموقوف معه صلاته صحيحة لأنه معذور بالجهل، فإنه لا يدري أن صاحبه محدث، صحيح أنه لو علم أن صاحبه محدث فهو فذ لأنه يعتقد أنه صلى مع شخص لا تصح صلاته واضح؟ فإن جهل هو وصاحبه حتى انقضت الصلاة فصلاة الواقف مع المحدث صحيحة لأنه لم يعلم بالحدث واحد منهما.

فإن قال قائل: كيف لا يعلم؟ فالجواب على ذلك أن نقول: يمكن أن يكون قد أكل أحدهما لحم إبل ولا يعلم أنه لحم إبل فيصلي، فإذا انتهت الصلاة أُخْبِر بأنه لحم إبل، إذن هو صلى محدثا وهو لا يعلم بحدث نفسه فصلاته هو غير صحيحة، وصلاة الواقف معه صحيحة، فإن جهلا جميعًا فهل صلاتهما صحيحة؟

طلبة: صلاة المحدث غير صحيحة.

الشيخ: صلاة المحدث غير صحيحة، وصلاة الآخر؟

طلبة: صحيحة.

الشيخ: صحيحة إي نعم، المسألة فيها صورة على هذا الحال، إذا علما الحدث جميعًا فصلاتهما أيش؟

الطلبة: باطلة.

الشيخ: باطلة، أما من كان محدثًا فالأمر ظاهر، وأما من لم يكن محدثًا فلأنه وقف مع شخص يعلم أن صلاته باطلة أليس كذلك؟ إذن هو فذ ولا مصافّ؟

طلبة: فذ.

الشيخ: فذ.

إذا جهلا حدث أحدهما جميعًا فصلاة غير المحدث صحيحة، وصلاة المحدث باطلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>