الشيخ: «إِلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» (١) كذا؟
لو قال إنسان: هذا عام يخصص بحديث: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ» (٢)؟
طالب: ( ... ) معارضة ( ... ) «لِيَلِنِي مِنْكُمْ» ( ... ).
الشيخ: يعني الحديث فيه أمر لأهل العقول الكبار أن يتقدموا، وليس فيه النهي عن تقدم الصغار، لم يقل: لا يَلِنِي إلا هؤلاء. قال: لِيَلِنِي هؤلاء. فهو يحثهم على أن يتقدموا، إذن لا معارضة أصلًا. وقد ذكرنا أيضًا التعليلات على تأخير الصبيان عن الصف الأول.
طالب: لأن الصبيان إذا كان في الصف الثاني ويجمعون صبيان يشوشون الناس لأنهم.
الشيخ: لأنهم إذا جُمِعوا في صف واحد صار أكثر للعبهم والتشويش على الناس هذه واحدة.
الطالب: ( ... ) الصلاة و ( ... ) يعني الصلاة؛ تصحيح الصلاة أحسن من أفضلية المكان، يعني أفضلية المكان والصف الثاني وهناك.
الشيخ: يعني على فرض أن يكون هو الأفضل نقول: إذا صار يترتب عليه أن يشوش على الصلاة الجماعة يفسد صلاتهم فإنه لا يراعى المكان من أجل إفساد العبادة.
طالب: وفيه أيضًا يكون في هذا الطفل في نفسيته شيء يصير في نفسه يؤثر عليه.
الشيخ: بقاء عقدة نفسية في هذا الطفل على مَن أخَّره بل ربما على كل الإسلام.
طالب: أيضًا نفور الصبيان عن صلاة الجماعة.
الشيخ: نعم، نفور الصبيان عن المساجد وصلاة الجماعة صح.
يقول المؤلف رحمه الله: (ومن لم يقف معه إلا كافرٌ أو امرأة أو مَن علم حدثَه أحدُهما أو صبي في فرضٍ ففذ) المسائل الثلاثة الأولى أظن أننا تكلمنا فيها؟
طالب: نعم.
الشيخ: الكافر، المرأة، من علم حدثه أحدهما، وقلنا: إن الصحيح في هذا أن من وقف معه كافر وهو لا يعلم فصلاته صحيحة، وكذلك من وقف معه محدث ولو كان الواقف عالمًا فإن صلاة الثاني صحيحة؛ لأنه جاهل لا يعلم أن صاحبه لا تصح صلاته، أما لو كان يعلم أن هذا الرجل محدث فإن وقوفه معه وهو عالم بذلك يعتبر فذًّا.