للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومَن لَمْ يَقِفْ معه إلا كافرٌ أو امرأةٌ أو مَن عَلِمَ حَدَثَه أحدُهما أو صَبِيٌّ في فرْضٍ ففَذٌّ. ومَن وَجَدَ فُرجةً دَخَلَها وإلا عن يمينِ الإمامِ، فإن لم يُمْكِنْهُ فله أن يُنَبِّهَ مَن يَقومُ معه. فإن صَلَّى فذا رَكعةٌ لم تَصِحَّ، وإن رَكَعَ فَذًّا ثم دَخَلَ في الصفِّ أو وَقَفَ معه آخَرُ قبلَ سجودِ الإمامِ صَحَّتْ.

(فصلٌ في أحكام الاقتداء) يَصِحُ اقتداءُ المأمومِ بالإمامِ في المسجِدِ وإن لم يَرَهُ ولا مَن وراءَه إذا سَمِعَ التكبيرَ، وكذا خارِجَه إن رأى الإمامَ أو المأمومينَ، وتَصِحُّ خَلْفَ إمامٍ عالٍ عنهم ويُكْرَهُ إذا كان العُلُوُّ ذِرَاعًا فأَكْثَرَ، كإمامتِه في الطَّاقِ

يقول: (من لم يقف معه إلا كافر فإنه فَذّ)، شوف (مَن) نعربها عشان تبين؛ (مَن) اسم شرط، و (ففذ) جواب الشرط: فهو فَذٌّ.

(من لم يقف معه إلا كافر) يعني مثلًا لو أن رجلًا صَفَّ خلف الصف، وقف خلف الصف ومعه كافر، وهل يمكن أن يصلي الكافر؟ يمكن إذا كان كفره بغير ترك الصلاة، أما إذا كان كفره بترك الصلاة فإنه إذا صلى فهو مسلم، لكن إذا كان كفره بجحد الله عز وجل مثلًا، أو بتكذيب رسول من الرسل، المهم أسباب الكفر كثيرة.

فهذا الرجل لم يقف معه إلا كافر نقول: إنك فذ، وهذا مع العلم بأن الواقف معه كافرٌ ظاهر، ولكن إذا كان يجهل أن الواقف معه كافر فظاهر كلام المؤلف أن صلاته لا تصح، وفي هذا نظر، بل المتعين أنه إذا وقف معه كافر لا يعلم بكفره فإن صلاته صحيحة، أما إذا علم بكفره فالمذهب أن صلاته لا تصح، لماذا؟

الطلبة: لأنه فذ.

الشيخ: لأنه فذ، وعلى القول الذي رجحنا أنه إذا كان الصف تامًّا فصلاته صحيحة؛ لأنَّ صلاة الفذ خلف الصف مع تمامه صحيحة.

(أو امرأة) يعني: لم يقف معه إلا امرأة فهو فذ؛ لأنَّ المرأة ليست من أهل المصافَّة للرجال، فإن وقفت امرأة مع رجلين فهل تصح صلاتهما؟

الطلبة: نعم ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>