الشيخ: فيه تفصيل؛ إذا كان الطفل ذكرًا فهو الذي يلي الإمام، وإن كان أنثى فأمه هي التي تلي الإمام؛ لأن أمه أكبر منه، والكِبَر له فضيلة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كَبِّرْ كَبِّرْ» (٢٢).
يقول: (كجنائزهم ومن لم يقف معه إلا كافر) أنا عندي منصوبة، ما أدري عندكم منصوبة ولَّا لا؟
الطلبة: لا، مرفوعة.
الشيخ: إلا كافرٌ؟
الطلبة: إي نعم.
الشيخ: يتعين الرفع؟
طلبة: نعم.
الشيخ: أين الآجروميون؟
طالب: هو فاعل لـ (يقف).
الشيخ: إي نعم، لكن لماذا يتعين الرفع؟
الطالب: لأنه بعد إلا، ووجه (إلا) استثنائي.
الشيخ: إذا قلت: قام القوم إلا زيدًا وجب النصب؟ !
الطالب: هو المستثنى منقطع ..
الشيخ: لا.
طالب: ناقص.
الشيخ: ناقص، الكلام ناقص مُفرَّغ، والكلام الناقص ما هو؟ هو الذي لم يُذكر فيه المستثنى منه، فإذا لم يُذكر المستثنى منه صار ما بعد إلا على حسب العوامل.
طالب: إذا كان ما قبله فيه رائحة نتنة؟
الشيخ: فيه رائحة؟ ! والله أنا ما أشم! !
الطالب: (فاتبعوه مثلًا إلا قليل منهم) على قراءة الرفع.
الشيخ: على كل حال ما كان بمعنى النفي فله حكمه.
يقول: (من لم يقف معه إلا كافر) فإنه فذ، شوف (من) بنعربها عشان تبين (من) اسم شرط و (ففذ) جواب الشرط، فهو فَذٌّ.
(من لم يقف معه إلا كافر) يعني مثلًا لو أن رجلًا صف خلف الصف ومعه كافر، وهل يمكن أن يصلي الكافر؟ يمكن إذا كان كفره بغير ترك الصلاة، أما إذا كان كفره بترك الصلاة فإنه إذا صلى فهو مسلم.
لكن إذا كان كفره بجحد الله عز وجل مثلًا أو بتكذيب رسول من الرسل، المهم أسباب الكفر كثيرة، فهذا الرجل لم يقف معه إلا كافر، نقول: إنك فذ، وهذا مع العلم بأن الواقف معه كافر ظاهر، ولكن إذا كان يجهل أن الواقف معه كافر فظاهر كلام المؤلف أن صلاته لا تصح، وفي هذا نظر، بل المتعيِّن أنه إذا وقف معه كافر لا يعلم بكفره فإن صلاته صحيحة، أما إذا علم بكفره فالمذهب أن صلاته لا تصح، لماذا؟