كذلك أيضًا من مفاسده أن هذا الصبي إذا أخرجه شخص بعينه فإنه لا يزال يذكر هذا الشخص في فكره بسوء، كلما ذكره يثور ما في نفسه عليه، ويبقى حاقدًا عليه؛ لأن الصغير عادة لا يَنسى ما فُعِل به، بل ربما كلما رآه احمرت عينه عليه؛ لأنه أخرجه من مكان فاضل سابق إليه جالس يقرأ كتاب الله نقول: قم، (ليس هذا بعشك فادرُجي)، ما هو صحيح.
إذن نقول: هذا الترتيب الذي ذكره المؤلف متى يكون؟
الطلبة: ابتداءً.
الشيخ: ابتداءً، أما إذا سبق مفضول إلى مكان فاضل فهو أحق به.
ثم قال المؤلف رحمه الله:(كجنائزهم) يعني كما يُرتَّبون في جنائزهم، إذا اجتمعت جنائز من هؤلاء الأجناس؛ الرجال، والصبيان، والنساء؛ فإنهم يُقدَّمون على هذا الترتيب، الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء، ولكن هل يكون تقدمهم بالأسبق، أو بالتقدم إلى القبلة، أو بالتقدم إلى خلف القبلة؟
الطلبة:( ... ).
الشيخ: نقول: ننظر تقدم المصلين بالنسبة إلى الإمام بولاء، أو بالقرب من الإمام، إذن فتقدُّم الجنائز يكون بالقرب من الإمام، وفي الجنائز من كان أقرب إلى الإمام فهو أبعد من ناحية القبلة، تصورتوا هذا ولَّا لا؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: إذن نقول: يُرتبون بالنسبة للقرب من الإمام على هذا الترتيب، فإذا وُجِد ميِّت رجل، وميت طفل، وميت أنثى نضع الميت الرجل جنب الإمام، ثم الطفل، ثم الأنثى، كذا؟
طالب: نعم.
الشيخ: ولكن كيف نضعهم؟ هل نضعهم متساويين أو لا؟ لا، نضع رأس الرجل بحذاء وسط الأنثى، لماذا؟ لأن السنة في صلاة الجنازة أن يقف الإمام عند رأس الرجل وعند وسط الأنثى، فنجعل رأس الرجل حذاء وسط الأنثى.
فإن عُكس وجعل النساء مما يلي الإمام والرجال من خلف؟
الطلبة: يصح.
الشيخ نعم، يصح؛ لأن هذا الترتيب على سبيل الأفضلية.
ما تقولون في امرأة نفساء ماتت هي وطفلها، وجئنا بها نصلي عليها، فمن الذي يلي الإمام؟