للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف: (ويليه الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء) (يليه) ضمير المفعول به يعود على الإمام. (الرجال) وهم البالغون؛ لأن الرجل إنما يكون للبالغ، فإذا أراد أن يصف الناس، إذا أرادوا أن يصفوا قدمنا الرجال البالغين (ثم الصبيان، ثم النساء) في الخلف.

الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» (١٨). وهذا أمر، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، وعليه فنقول: إذا أراد جماعة أن يصلوا ومعهم رجال وصبية ونساء يُقدم الرجال، ثم الصبيان، ثم النساء؛ ولأن المعنى يقتضي ذلك؛ أي يقتضي أن يتقدم الرجال؛ لأن الرجال أضبط فيما لو حصل على الإمام سهو، أو خطأ في آية، أو ما أشبه ذلك، أو احتاج إلى أن يُخلِّف، مثل: طرأ عليه عذر وخرج من الصلاة، فكون الرجال هم الذين يلونه أوْلى نظرًا، كما أنه أولى أثرًا؛ فالأثر والنظر يدل على أنه الذي يلي الإمام مَن؟

الطلبة: الرجال.

الشيخ: الرجال، ثم بعد ذلك الصبيان؛ لأن الصبيان ذكور، وقد فضَّل الله الذكور على الإناث، فهم أقدم من النساء، ثم بعد ذلك النساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» (١٧)، وهذا يدل على أنه ينبغي تأخر النساء عن الرجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>