الشيخ: فصلاته صحيحة، دون إمامته إلا بمثله، لكن الصحيح أنها تصح إمامته في هذا الحال؛ يعني: يوجد بعض البادية ما يستطيع أن ينطق بالفاتحة على وجهٍ صحيح، ربما تسمعه يقول: أهدنا، ثم تقول: هذا غلط، قل: اهدنا، فيقول: أهدنا، تقول: قل اهدنا، فيقول: أهدنا، تكرر عليه ما يقدر، وهذا شيء مشاهد مجرَّب، بعض البادية ما يمكن يقرأ إلا ما كان قد اعتاده، نقول: هذا الإنسان عاجز عن إصلاح اللحن فصلاته صحيحة، وأما من كان قادرًا فصلاته غير صحيحة -كما قال المؤلف- إذا كان يحيل المعنى.
ثم قال:(وتكره إمامة اللحان) اللحان: كثير اللحن، والمراد في غير الفاتحة، فإن كان في الفاتحة وأحال المعنى صار؟
الطلبة:( ... ).
الشيخ: أميًّا لا تصح صلاته على المذهب، لكن إذا كان كثير اللحن في غير الفاتحة فإمامته صحيحة، لكن تكره. ما الدليل؟
الدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام:«يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ»، وهذا خبر بمعنى الأمر، فإذا كان خبرًا بمعنى الأمر فإنه إذا أمَّهم من ليس أقرأهم فقد خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه ولاية، وقد ذكر الإمام أحمد رحمه الله حديثًا لكنه لم يذكر سنده:«إِذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ»(٤)؛ لأنهم انحطوا فيحط الله قدرهم.
(وتكره إمامة اللحان والفأفاء والتَّمتَام) الفأفاء هو: الذي يكرِّر الفاء؛ يعني: إذا نطق بالفاء يكررها، مثل إذا جاءت الفاء في جواب الشرط أو عاطفة صار يكررها، لا ينطق بها إلا بالتكرار. (التمتام) يكرر؟
طلبة: التاء.
الشيخ: التاء، طيب فيه من الناس من يكرِّر الواو؟
طلبة: وأواء.
الشيخ: وأواء، إي نعم، مقتضى هذا الذي قال المؤلف أن نقول: الوأواء.
على كل حال الذي يكرر الحروف تكره إمامته من أجل زيادة الحرف، ولكن لو أمَّ الناس فإمامته صحيحة.