للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المهم إذا كان يحيل المعنى فهو أمي، وإن كان لا يحيل المعنى فليس بأمي، لكن لا ليس معنى ذلك أنه يجوز أن يقرأ الفاتحة ملحونة، لا يجوز أن يلحن ولو كان لا يحيل المعنى، لكن الكلام على أنه هل هو أُمِّي أو غير أُمِّي؟

يقول المؤلف: (أو يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى إلا بمثله) إذا وجد إنسان مثل هذا الإنسان أمي ما يعرف الفاتحة، وصلى به فصلاته صحيحة؛ لمساواته له في النقص، كلٌّ منهما الآن؟

طلبة: ناقص.

الشيخ: ناقص، لو أم القارئُ أميًّا؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: ما يصح؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: يصح؟

طالب: إي نعم.

الشيخ: يعني: صار الأمي هو المأموم، يصح، وإن كان هو الإمام فإنه لا يصح، هذا هو المذهب.

القول الثاني وهو رواية عن أحمد: أنه يصح أن يكون الأميُّ إمامًا، ولكن خلاف أمر النبي عليه الصلاة والسلام حين قال: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» (٣).

وعلى كل حال فصحة إمامة الأمي بمن هو قارئ، وإن كانت مروية عن الإمام أحمد، وإن كانت تنبني على القاعدة اللي سبقت أن من صحت صلاته صحت إمامته، لكن ينبغي أن نتجنبها؛ لأن فيها شيئًا من المخالفة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ».

يقول المؤلف رحمه الله: (وإن قدر على إصلاحه لم تصح صلاته) (إن قدر) الفاعل من؟

طلبة: الإمام.

الشيخ: الأمي، إن قدر على إصلاحها؛ أي: إصلاح اللحن الذي يحيل المعنى ولم يصلحه فإن صلاته لا تصح، وإن لم يقدر؟

طلبة: صلاته صحيحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>