الشيخ: لا، هذا ليس أميًّا؛ لأنها فيها قراءة السبعية، {اهْدِنَا السِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة: ٦] و {الصِّرَاطَ} بالصاد، إذن إذا أبدل حرفًا بحرفٍ فإنه أمي ما لم ترد به القراءة، فصار عندنا الآن: إبدال حرف بحرف لا يماثله فهذا أمي، إبداله بما يقاربه مثل الضاد بالظاء.
طالب: معفو عنه.
الشيخ: معفو عنه.
إبدال الصاد سينًا؛ يعني: جعلها سينًا، هذا جائز، بل ينبغي أن تقرأ به أحيانًا؛ لأنه قراءة سبعية، وكما مرَّ علينا سابقًا أن القراءة السبعية ينبغي للإنسان أن يقرأ بها أحيانًا، لكن بشرط ألَّا يكون أمام العامة؛ لأنك لو قرأت أمام العامة بما لا يعرفوه لأنكروا ذلك، ولهبطت ثقتهم بالقرآن، وهذا أمر خطير، فالعامة لا تقرأ عندهم إلا بما في مصاحفهم؛ لئلا توجب عليهم التشويش.
قال:(أو يلحن فيها لحنًا يحيل المعنى) هذا أيضًا من الأميين، (يلحن فيها) أي: في الفاتحة، (لحنًا يحيل المعنى) واللحن: تغيير الحركات، سواء كان تغييرًا صرفيًّا أم نحويًّا، فإن كان يغير المعنى فإن ذلك أمي؛ المغيِّر، وإن كان لا يحيله فليس بأمي، فإذا قال: الحمد لله ربَّ العالمين فاللحن هذا؟
الطلبة: لا يحيل.
الشيخ: لا يحيل المعنى، وعلى هذا فليس بأمي، فيجوز أن يكون إمامًا بمن هو قارئ، وإذا قال:(أهدنا الصِّراط المستقيم).
الطلبة:( ... ).
الشيخ: فهذا يحيل المعنى؛ لأنك إذا قلت:(أهدنا) صار من الإهداء؛ يعني: إعطاء الهدية، وإذا قلت: اهدنا؛ يعني: دُلنا ووفقنا، فهذا بينهما فرق.