للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا أدغم فيها ما لا يُدغَم فإنه أُمِّي، مثل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أدغم الهاء بالراء، هذا إدغام غير صحيح؛ لأن الهاء بعيدة من الراء، كيف يدغم؟ يقول مثلًا: (الحمد للا رب العالمين) ما تبين الهاء، كأن ما طمرها، نقول: هذا أمي، حتى وإن كان لا يستطيع إلا هذا، فهو أمي، وجه ذلك أنه إذا أدغم فيها ما لا يدغم فقد أسقط ذلك الحرف المدغم، أسقطه في النهاية، اللي ذكرت وأيش أسقط؟

الطلبة: الهاء.

الشيخ: الهاء.

أما الإدغام؛ إدغام المتقاربين فمثل إدغام الدال بالجيم، مثل: {قَد جَّاءَكُمْ} [آل عمران: ١٨٣] هذه فيها قراءة، والقراءة المشهورة هي التحقيق {قَدْ جَاءَكُمْ}، لكن لو كان يقول: {قَد جَّاءَكُمْ} لا يعتبر أميًّا، لكن ليس في الفاتحة مثل هذا النوع؛ يعني ما فيها {قَد جَّاءَكُمْ} الفاتحة.

يقول: (أو يدغم فيها ما لا يدغم أو يبدل حرفًا) يعني: يبدل حرفًا بحرف، وهو الألثغ؛ مثل أن يبدل الراء باللام؛ يعني: يجعل الراء لامًا، مثل: (الحمد لله لب العالمين) هذا أمي، لأيش؟

طالب: بدل الراء.

الشيخ: لأنه أسقط حرفًا من الفاتحة، لكن لو قال: أنا أسقطت حرفًا وأتيت بحرف؟ نقول: هذا خطأ؛ لأن هذا الحرف لا ينوب منابه، فأنت أمي.

يستثنى من هذه المسألة إبدال الضاد ظاءً فإنه معفو عنه؛ وذلك لخفاء الفرق بينهما، ولا سيما إذا كان عاميًّا، فإن العامي لا يكاد يفرق بين الضاد والظاء، فإذا قال: (غير المغظوب عليهم ولا الظالين) نقول: أبدل الضاد جعلها؟

طلبة: ظاء.

الشيخ: ظاءً، ولكن هذا يعفى عنه؛ لمشقة التحرز منه، وعسر الفرق بينهما، لا سيما من العوام؛ فلهذا استثنى العلماء هذا الحرف، وعللوا ذلك بالمشقة.

إن أبدل الصاد وجعلها سينًا؟

الطلبة: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>