للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن هو الأمي؟ الأمي لغة: من لا يقرأ ولا يكتب، هذا الأمي؛ لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجمعة: ٢]، {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} فيقرؤون، {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ} فيكتبون، {وَالْحِكْمَةَ}.

وقال الله تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ} [الأعراف: ١٥٧]، وقال في تفسير ذلك: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت: ٤٨] فالأمي في اللغة من؟

طالب: من لا يُحسِن القراءة ولا الكتابة.

الشيخ: من لا يُحسِن القراءة ولا الكتابة.

لكن الأمي هنا يقول المؤلف: (من لا يحسن الفاتحة) هذا الأمي، (من لا يحسن الفاتحة) حتى لو قرأ غيرها، لو كان يقرأ كل القرآن إلا الفاتحة فهو أمي، لو كان يقرأ بكل اللغات، يقرأ أي كتاب تجيبه بأي لغة، يقرؤه عليك، لكن لا يحسن الفاتحة فهو؟

طلبة: أمِّي.

الشيخ: أمِّي في الاصطلاح، فالأمي هنا في الاصطلاح: من لا يحسن الفاتحة؛ يعني: ما يقرؤها، لا حفظًا ولا تلاوة، هذا واحد.

الفاتحة، ما هي الفاتحة؟ الفاتحة: هي سورة {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، سميت فاتحة لأنها افتتحت بها القرآن الكريم، ولها أسامٍ متعددة.

يقول: (أو يُدغم فيها ما لا يُدغَم) (يُدغِم فيها) أي: الفاتحة، (ما لا يُدغَم) والإدغام معروف عند العلماء: كبير وصغير؛ فإذا أدغمت حرفًا بمثله فهذا إدغام صغير، إذا أدغمت حرفًا بما يقاربه فهو كبير، إذا أدغمت حرفًا بما لا يقاربه ولا يماثله فهو غلط.

<<  <  ج: ص:  >  >>