للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي، لكن الإمام في هذه الحال صلاته صحيحة؛ لأنه جاهل بها.

الطالب: لا يعيد مع ..

الشيخ: كمن أكل لحم إبل جاهلًا به والمأموم يعلم، فهنا صلاته صحيحة إذا كان الإمام يرى أنه لا ينقض الوضوء.

طالب: ( ... ) بقيت حالة ثالثة ما ذكرتها.

الشيخ: ما هي؟

الطالب: هذا قلت: الحالة ثالثة ثم سكت.

الشيخ: ويش الحالة الثالثة؟

طلبة: مسألة ثانية.

الشيخ: نعم.

طالب: وجاء وقت السؤال وشرعنا في السؤال.

الشيخ: ما هما الحالان اللي ذكرنا؟

الطلبة: الحدث والنجاسة.

الشيخ: الحدث والنجاسة، يمكن ذكرنا أنه يعلم هو والمأموم، أو يعلم المأموم وحده، أو يعلم الإمام وحده، يمكن هذا اللي إحنا .. الأحوال الثلاثة؛ تارة يعلم الإمام وحده دون المأموم، وتارة المأموم دون الإمام، وتارة كلاهما لا يعلم.

الطالب: فيه مسألة -يا شيخ- حدثت أثناء الصلاة، والحدث أثناء الصلاة ما ذكرت.

الشيخ: ما ذكرناه؟ ذكرنا أنه إذا أحدث في أثناء الصلاة فعلى المذهب تبطل صلاته وصلاة المأمومين، والقول الثاني: أنه يستخلف من يتم بهم الصلاة، فينصرف ويقول: يا فلان، أتم بهم الصلاة، وهذا له دليل وتعليل.

أما الدليل فهو أثر عمر رضي الله عنه حينما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بعد أن شرع في صلاة الصبح، طعنه، فأمر عمر عبد الرحمن بن عوف أن يتم بهم الصلاة (٢). هذا أثرٌ بحضرة الصحابة.

وأما النظر؛ فلأن المأمومين لم يرد على صلاتهم ما يبطلها، والإمام ورد على صلاته ما يبطلها وانصرف، أما المأموم فـ {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٩]، بأي حجة نبطل صلاته وهو قد شرع فيها على وجه صحيح؟ ولدينا قاعدة مهمة جدًّا؛ وهو أن من فعل الشيء على وجه صحيح بمقتضى الدليل الشرعي فإنه لا يمكن إبطاله -سواء صلاة أو وضوء أو غير ذلك- إلا بدليل.

طالب: شرعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>