القول الثاني أن -كما قال الأخ- صلاتهما صحيحة؛ لأن الإمام جاهل، والمأموم اقتدى بإمامٍ صلاته.
طلبة: صحيحة.
الشيخ: صحيحة عند المأموم.
رجل منفرد صلَّى وعلى ثوبه نجاسة لم يعلم بها إلا حين فرغ من الصلاة؟
طالب: صلاته صحيحة.
الشيخ: قولًا واحدًا؟
الطالب: على المذهب: تبطل صلاته، صلاته غير صحيحة.
الشيخ: صلاته غير صحيحة؟
الطالب: غير صحيحة على المذهب، نعم، على ثوبه نجاسة.
الشيخ: إي نعم.
طالب: على ثوبه نجاسة صلاته صحيحة.
الشيخ: على المذهب؟
طالب: على المذهب صلاته غير صحيحة، القول الثاني: صحيحة لحديث جبريل.
الشيخ: طيب، على المذهب صلاته غير صحيحة؛ لأنه صلى مصطحبًا للنجاسة، ومن شروط الصلاة ألَّا يكون مصطحبًا للنجاسة، والقول الثاني: أن صلاته صحيحة. الدليل؟
طالب: الدليل حديث جبريل أن الرسول عليه الصلاة والسلام صلى بحذائه، وصلى الصحابة أيضًا بحذائهم، والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة خلع نعليه فخلع الصحابة نعالهم، وبعد أن انتهى من الصلاة سألهم لماذا خلعوا نعالهم؟ قالوا: رأيناك خلعتها فخلعناها، فقال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا نَجَاسَةً فَخَلَعْتُهُمَا».
الشيخ: «قَذَرًا» (١). وجه الدلالة من الحديث؟
الطالب: لأنه كانت بها نجاسة ولم يعلم بها، فحين علم خلعها.
الشيخ: ويش وجه الدلالة من الحديث على أن من صلى بنجاسة جاهلًا بها فصلاته صحيحة؟
الطالب: لأنه لو كانت تبطل صلاته لأعاد الرسول عليه الصلاة والسلام صلاته.
الشيخ: لأعادها من جديد، أحسنت، تمام.
***
بسم الله الرحمن الرحيم، قال المؤلف رحمه الله: (ولا تصح إمامة الأمي) يعني: إلا بمثله، كما سيأتي بآخره.
(الأمي) نسبة إلى الأم.
طالب: أي الجاهل.
الشيخ: انتهينا منها، الجاهل ( ... ) وحده تكلمنا عليها أولًا؟
طلبة: ( ... ).
الشيخ: أيهم؟
طالب: قبل هذا أن المرء ( ... ) يعلم النجاسة فصلاته صحيحة.
الشيخ: نعم.
الطالب: علم النجاسة وتيقنها.