طالب: ( ... ) سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ولا إمامةُ الأمي وهو مَنْ لا يُحْسِن الفاتحة أو يُدْغِم فيها ما لا يُدْغَم أو يبدِلُ حرفًا، أو يَلْحَن فيها لحنًا يُحيل المعنى إلا بمثله، وإن قدِر على إصلاحه لم تَصِحَّ صلاته.
وتكره إمامة اللَّحَّان والفأفاء والتمتام ومن لا يفصح ببعض الحروف، وأن يَؤُمَّ أجنبيةً فأكثر لا رجل معهن، أو قومًا أكثرهم يكرهه بحق، وتَصِحُّ إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلِم دينُهما، ومن يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه لا مفترض بمتنفل، ولا من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرها.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
ما تقول في رجل صلى خلف مُحْدِث يعلم المأموم حدثَه؟
طالب: أقول: لو كان يعلم حدثه فإنه لا تصح صلاته.
الشيخ: لماذا؟
الطالب: لأن السلامة من الحدث من شروط صحة الصلاة.
الشيخ: المأموم متوضئ.
الطالب: لكن يجب عليه أن ينبه الإمام.
الشيخ: لكنه ما نبَّه.
الطالب: لا تصح صلاته ولا صلاة الإمام.
الشيخ: لماذا لا تصح، وهو غير محدث؟
الطالب: لأنه اقتدى بمن لا تصح صلاته، فكأنه لم يصلِّ.
الشيخ: أحسنت، تمام.
ما تقول في رجل صلى خلف إمام محدث في معتَقَدِه، وهو غير محدث في معتقد الإمام؟
طالب: ليمشِ هنا على مذهب الإمام، صلاته صحيحة.
الشيخ: صلاته صحيحة؟
الطالب: يعني: مثلًا الإمام أكل لحم الإبل يرى أنه ما فيه شيء؛ تكون صلاة المأموم صحيحة، حتى لو خالفه في الرأي.
الشيخ: حتى لو خالفه في الرأي؛ لأن صلاة الإمام حينئذ صحيحة، تمام.
ما تقول في رجل صلى خلف مُحْدِث يعلم حدثه؛ يعني: الإمام يعلم حدثه والمأموم لا يعلم؟
طالب: صلاة المأموم صحيحة.
طالب آخر: صلاتهم جميعًا تبطل، إذا كان المأموم يعلم حدث الإمام.
الشيخ: المأموم لا يعلم، الإمام يعلم حدث نفسه، والمأموم لا يعلم.