للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نعم، ويقول لهم: إني نويت الصلاة الثانية، وأنا الآن سأنوي الأولى وأنتم على صلاتكم، وفي هذه الحال لو أنهم قطعوا صلاتهم ما داموا في أول ركعة حتى لا يكون تشويش، ما فيه ..

طالب: حينما كبروا تذكر فورًا.

الشيخ: لا بد أن يعيد التكبيرة.

الطالب: يعيد هو، وهم ما يلزم؟

الشيخ: ما يلزمهم، ما عليهم.

طالب: صلوا ( ... ) يلحقهم أجر الجماعة؟

الشيخ: أما إن كانوا قد صَلَّوا ركعة، فلا شك أنهم لهم أجر الجماعة؛ لأن مَنْ أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، أما إذا كان في أول ركعة فقد يقال: إنهم لما أدركوا تكبيرة الإحرام وأتوا للجماعة أن الله يكتب لهم الأجر لا سيما إذا كانوا جاهلين يحسبون أنه لا يمكن أن يقدموا أحدًا يتم يصلي بهم جماعة، أما إذا كانوا مفرطين وهم يدرون أنه يمكن أن يقدموا واحدًا، فهم لم يدركوا الجماعة.

طالب: يا شيخ، لو انصرف من الصلاة ولم يستنب أحدًا ثم تقدَّم أحد الجماعة وقد نوى الانفراد بعد الجماعة يعيد؟

الشيخ: ما يخالف يدخل مع الإمام، ما فيه مانع، انتقال من انفراد إلى إمامة.

الطالب: هو أكمل يا شيخ.

الشيخ: كيف أكمل؟

الطالب: أكمل منفردًا.

الشيخ: يعني: معناه ما رضي أن يدخل مع الجماعة، ما عليه شيء.

طالب: الدليل يا شيخ، على الانصراف إذا علم بالنجاسة أثناء الصلاة، ولا يستطيع أن يخلع قميصه.

الشيخ: الدليل أنه مِن شرط صحة الصلاة إزالةُ النجاسة.

الطالب: الدليل؟

الشيخ: الدليل أمر النبي عليه الصلاة والسلام للحِيَّض، المرأة يصيبها الحيض يصيب ثيابها، فأمرها أن تقرصه ثم تغسله بالماء ثم تصلي فيه.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: فكونه يأمرها أن تُطَهِّر الثوب ثم تصلي فيه يدل على أنه لا بد من طهارة الثوب.

الآن هذا الرجل الذي دخل في الصلاة وهو يظن أن ثوبه طاهر ولم يعلم بنجاسته ثم علم صار عليه ثوب يلزم تطهيره، والآن لا يمكن أن يطهره، فنقول: لا بد أنك تخرج من الصلاة وتستأنف.

***

<<  <  ج: ص:  >  >>