للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

إذن الخلاصة أن الصحيح أنه يجوز أن يكون الإمام عاجزًا عن القيام وعن الركوع وعن السجود وعن القعود وعن جميع الأركان، وأن الائتمام به صحيح؛ لأنه قد أتى بما يجب عليه، فصلاته مع العذر كصلاة مَنْ أتى بهذه الأركان؛ لأن كلًّا منهما صلاته صحيحة، هذه هي القاعدة، وهذا الذي أقوله الآن: إنه الصحيح هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وهو الحق؛ لأن هذا الرجل الإمام صلاته صحيحة، والإمامة تابعة للصلاة، فإذا صحَّت الصلاة صحت الإمامة.

لو أنهم صَلَّوا خلف إمام الحي قائمين، أيش تقول في الصلاة؟ أولًا: هل يجوز ذلك أو لا؟

طالب: على قول المؤلف يجوز إذا كان ( ... ).

الشيخ: إي نعم؛ يعني: هل يصلون خلفه قعودًا على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟

الطالب: على ..

الشيخ: على رأي المؤلف؟

الطالب: ندبًا.

الشيخ: ويش معنى (ندبًا)؟

الطالب: يعني: استحبابًا.

الشيخ: يعني: استحبابًا؛ فلو صلوا قيامًا فصلاتهم صحيحة، والصحيح أنهم يصلون جلوسًا وجوبًا، ولو صلوا قيامًا بطلت صلاتهم لمخالفتهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

***

ثم قال المؤلف: (فإن ابتدأ بهم الصلاةَ قائمًا ثم اعتُلَّ فجلس أتمَّوا خلفه قيامًا وجوبًا)

(إن ابتدأ) الضمير يعود على الإمام.

(بهم) الضمير يعود على الجماعة.

(الصلاة قائمًا ثم اعْتُلَّ) يعني: أصابته علة (فجلس) فإنهم يصلون (خلفه قيامًا وجوبًا).

مثال ذلك: رجل إمام يصلي بالجماعة في أثناء القيام أصابه مغص في ظهره أو بطنه فجلس، وأتم بهم الصلاة جالسًا، نقول للجماعة: يلزمكم أن تتموا الصلاة قيامًا، ولا يجوز لكم الجلوس.

ما الدليل على هذا، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا» (٤)؟

<<  <  ج: ص:  >  >>