للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما نحن فقد حدثَنا بعض الأطباء عندنا هنا في عُنيزة أنه وُجِد شخص وُلِد ليس له فَرْج ولا ذكر، والله على كل شيء قدير.

على كل حال، الخنثى لا يصح أن يكون إمامًا للرجال، وفُهِم من قول المؤلف: (ولا خلف امرأة وخنثى للرجال) أنه يصح أن تكون المرأة إمامًا للمرأة، ولَّا لا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: من أين نأخذه؟ من قوله: (للرجال)، وأن الخنثى يصح أن يكون إمامًا للمرأة؟

طلبة: نعم.

الشيخ: نعم، يصح أن يكون إمامًا للمرأة؛ لأنه إما مثلها أو أعلى منها، لكن هل يصح أن تكون المرأة إمامًا للخنثى؟

طلبة: لا يصح.

الشيخ: لا؛ لاحتمال أن يكون ذكرًا.

قال: (ولا صبي لبالغ) يعني: لا تصح الإمامة من صبي لبالغ، الصبي: مَن دون البلوغ، والبالغ: مَن بلغ، ويحصل البلوغُ بواحد من أمور ثلاثة بالنسبة للذكور: إما تمام خمس عشرة سنة، وإما إنبات العَانةِ، وإما؟

طلبة: إنزال المني.

الشيخ: إنزال المني بشهوة يقظةً أو منامًا، فإذا وُجِدَ واحد من هذه الثلاثةِ صارَ الإِنسانُ بالغًا، والمرأةُ تزيدُ على ذلك بأمرٍ رابعٍ وهو الحيض، فإذا حاضت ولو لعشر سنوات فهي بالغة.

لا تصح الصلاة خلف الصبي للبالغ، وهنا دليل وتعليل؛ يعني: أنا أضرب لك الصورة، الصورة: صارَ الصبي إمامًا والبالغ؟

طلبة: مأمومًا.

الشيخ: مأمومًا، فالصلاةُ لا تصح، صلاة البالغ خلف الصبي لا تصح؛ لدليلين: أثري ونظري؛ أما الأثري فهو ما يُذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تُقَدِّمُوا صِبْيَانَكُمْ» (١٥)، وأما النظري فهو: أن صلاةَ الصبي نَفْل وصلاة البالغ فرض، والنفل أعلى رتبة من الفرض؟

طلبة: بالعكس.

<<  <  ج: ص:  >  >>