للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إمامًا لهم.

دليل آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا» (١٤)، وهذا دليلٌ على أنه لا موقعَ لَهُن في الأمامِ، والإِمامُ لا يكونُ؟

طلبة: إلا في الأمام.

الشيخ: إلا في الأمام، فلو قلنا بصحة صلاتها انقلب الوضع، صارت هي المتقدمة على الرجل، وهذا لا تؤيده الشريعة، هل تصح؟ قال: (ولا خنثى للرجال) يعني: ولا تصح الصلاة خلف الخُنثى للرجال، الخُنثى مَنْ: هو الذي لا يُعْلَمُ أَذَكَرٌ هو أم أنثى، هذا الخنثى، فيشمل أولًا: مَن له ذَكَرٌ وفَرْجٌ يبول منهما، يمكن يوجد؟

طلبة: يمكن.

الشيخ: يمكن، شخص له ذَكَرٌ وفَرْجٌ يبول منهما جميعًا، نقول: هذا خُنثى؛ لأن ما ندري ذكر هو أو أنثى.

ويشمل من ليس له ذَكَر ولا فَرْج، لكن له دُبُر، هذا أيضًا خنثى ولَّا؟

طلبة: خنثى.

الشيخ: لأيش؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: لأنا ما نعلم هل هو ذكر أو أنثى؟ وعلى هذا نقول: إن الخنثى -سواء على هذه الصورة أو على هذه الصورة- لا يصح أن يكون إمامًا للرجال، لماذا؟ لاحتمال أن يكون.

طلبة: أنثى.

الشيخ: أنثى، لاحتمال أن يكون أنثى، وإذا احتمل أن يكون أنثى فإن هذه الصلاة تكون مشكوكًا فيها، فلا تصح.

ذكر الموفق رحمه الله أنه حُدثَ عن أشخاص ثلاثة، يقول: أحدهم: له مخرج واحد بين القُبُل والدبر يخرج منه البول والغائط، هذا خنثى ولَّا لا؟

طلبة: لا.

الشيخ: خنثى.

قال: والثاني: ليس له قُبُل ولا ذَكَر؛ ما له فَرْج ولا ذَكَر، إنما في مكان هذا شيء نابي يخرج منه البول رَشْحًا مثل العرق، هذا أيضًا خنثى.

قال: والثالث: ليس له دُبُر ولا فَرْج ولا ذَكَر، وإنما يتقيأ الطعام إذا بقي في معدته شيئًا من الوقت؛ يعني: يبقى في المعدة ما شاء الله، فإذا امتصت المنافع اللي فيه تقيأه، فيكون خروج هذا الشيء من؟

طلبة: فمه.

الشيخ: من فمه، والله على كل شيء قدير.

<<  <  ج: ص:  >  >>