قال المؤلف رحمه الله:(ولا تصح خلف فاسق ككافر) نُكَمل أيضًا مسألة الفاسق: إذا كان هذا الإمامُ فاسقًا في معتقدِك غيرَ فاسقٍ في معتقدِه، فهل تصلي خلفَه؟ أنتم فاهمين الصورة هذه؟
طلبة: إي نعم ..
طلبة آخرون: لا.
الشيخ: هو فاسق فيما تعتقِد وليس فاسقًا فيما يعتقد، مثال ذلك: رجل يرى أن شرب الدخان حلال وأنت ترى أنه حرام، فهل تصلي خلفه؟
طالب: نعم، على المذهب أصلي خلفه.
الشيخ: على المذهب تصلي خلفَه؛ لأنك لو سُئِلتَ عنه، فقيل لك: هل هو فاسق بحسب اعتقاده؟
طالب: لا.
الشيخ: لقلت: لا، معذور؛ لأنه يعتقد أن هذا حلال؛ ولذلك لو أن رجلًا كان لا يرى أن لَحْم الإِبل ناقض وأنت ترى أنه ناقض، فأكل هذا الرجل من لحم الإبل، ثم قام فصار إمامًا لك؟
طلبة: الصلاة صحيحة.
الشيخ: الصلاة صحيحة؟
طلبة: نعم.
الشيخ: مع أنك تعتقدُ أن صلاتَه؟
طلبة: باطلة.
الشيخ: باطلة، لكن هذا في اعتقادك فيما لو فعلتَ أنت، لكن فيما لو فعل هو تعتقد أن صلاته صحيحة؛ ولهذا قال العلماء رحمهم الله: وتصح الصلاة خلف المخالف في الفروع، ولو فعل ما تعتقدُه حرامًا، وهذه من نعمة الله؛ لأن لو قلنا: إنها لا تصح الصلاة خلف المخالف في الفروع لَلَحِقَ بذلك حَرَجٌ ومشقة.
ثم قال:(ولا تصح خلف امرأة) الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا»(١١).
طالب: ما تكلمنا عن المبتدعين.
الشيخ: المبتدع؛ إن كانت بدعته مكفرة فهو من الكافرين، وإن كانت مُفَسقة فهو من الفاسقين.
نقول: المرأة لا تصح الصلاة خلفها، الدليل: ما يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا»، وهذا الحديث ضعيفٌ كما سبق، لكن يؤيده في الحُكم قول النبي صلى الله عليه وسلم:«لَا يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»(١٣)، والجماعة قد ولوا أمرهم؟
طلبة: امرأة.
الشيخ: الإمام، قد ولوا أمرهم الإمام، فلا يصح أن تكونَ المرأةُ؟