للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: كافر؛ لأن الفاجر المؤمن؛ الفاجر الذي فيه إيمان يمكن أن يغيب عن جهنم؛ ولقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١)} [المطففين: ٧ - ١١]، فتبين الآن أن الفاجر يُطْلَق على مَنْ؟

طلبة: على الكافر.

الشيخ: على الكافر، وحينئذٍ لا يكون في الحديث دليل على عدم صحة إمامة الفاسق، إذن القول الراجح أيش؟

طلبة: صحة الصلاة.

الشيخ: صحة الصلاة خلف الفاسق.

رجل صلى خلف شخص حالق لحيته، صلاته؟

طلبة: صحيحة.

الشيخ: صحيحة.

خلف شارب الدخان؟

طلبة: صحيحة.

الشيخ: صحيحة. خلف آكل الربا: صحيحة، خلف الزاني: صحيحة، خلف السارق: صحيحة، وهكذا؛ لأنه لا دليل على عدم الصحة.

ثم قال المؤلف: (ككافر) أي: كما لا تصح خلفَ الكافرِ.

طلبة: ( ... ).

الشيخ: عام في الأفعال وفي الأقوال وفي الاعتقاد، (ككافر) أي: كما لا تصح خلفَ الكافرِ، وهنا أراد المؤلف رحمه الله أنْ يقيسَ شيئًا على شيء لا يساويه في العِلة، صح؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: أرادَ أنْ يقيسَ الفاسقَ؟

طالب: على الكافر.

الشيخ: على الكافر، ومِن شَرْطِ صِحةِ القياس: تساوي الأصل والفرع في العِلة؛ من أجل أنْ يتساويا؟

طالب: في الحُكم.

الشيخ: في الحُكم، فإذا اختلفا في العِلة فالقياس غير صحيح، وهنا لا يتساويان في العلة، بل بينهما فَرْقٌ عظيم؛ لأن الكافر لا تصح صلاته، والفاسقُ؟

طلبة: تصح صلاته.

الشيخ: تصح صلاته، فبينهما فرق، الرجل الذي يأتم بكافر متلاعب؛ لأنه يعلم أن هذا الكافر، صلاته؟

طلبة: باطلة.

الشيخ: باطلة، فيكون متلاعبًا، كيف تؤم بشخص ترى أن صلاته باطلة؟ أما إذا كان فاسقًا فصلاته صحيحة، فأنا ائتممت بشخص صلاته صحيحة، والأصل أن مَن صحتْ صلاته صحت إمامته؛ لأن الإمامة فرع عن الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>