للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، على القول الصحيح إذا اجتمع فاسقان وكان أحدهما أشد فسقًا من الآخر، هل ننظر بهذا الاعتبار ولَّا؟

الشيخ: لا، ننظر.

الطالب: كحالق اللحية وشارب دخان.

الشيخ: إي، لا، نقدم أخفهما إثمًا، مثل حلق اللحية وشرب الدخان أيهما أعظم؟

طلبة: حالق اللحية.

الشيخ: حالق اللحية أعظم؛ ولهذا نقول: إننا نقدم شارب الدخان على حالق اللحية، وهذا الحديث لو حدثت به عاميًّا لضغط على رأسه حتى كاد ينفجر، لأيش؟

طالب: لأنهم كلهم يشربون.

الشيخ: لا؛ لأن عنده أن شرب الدخان أعظم من حلق اللحية، وكان الناس فيما سبق من الزمان يكفرونه، إذا رأوه يشرب الدخان قال: هذا كويفر، بس ما أدري لأيش ما يقول: كافر بالتكبير، يقول: هذا كويفر.

طالب: كفر دون كفر.

الشيخ: الله أعلم، على كل حال العامة يظنون أن شرب الدخان أعظم من حلق اللحية وهو بالعكس، حلق اللحية أعظم إثمًا؛ لأن حالق اللحية -والعياذ بالله- يصو؛ يعني: يصرح ويُعلن المعصية للرسول عليه الصلاة والسلام، كأنه بفعله يقول لكل من قابله: اشْهَد علي بأنني عاصٍ، هذي لسان حاله، كل يعلم أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَعْفُوا اللِّحَى» (٧)، «أَرْخُوا اللِّحَى» (٨)، «وَفِّرُوا اللِّحَى» (٩)، وأين التوفير؟ وأين الإعفاء؟ وأين الإرخاء؟ هذه معصية.

طالب: شيخ، إذا كان الفاسق مبتدعًا يعني؟

الشيخ: إي نعم، نفس الشيء، إذا كان الفاسق مبتدعًا فهو كالفاسق في الأفعال.

الطالب: حتى ولو كانت بدعته مكفرة؟

الشيخ: لا، كيف تقول أنت: فاسق الذي بدعته مكفرة، يكون كافرًا، وسيأتي بكلام المؤلف.

طالب: شيخ، بالنسبة إذا الإمام يكون نراه جالس في المسجد وهو يأكل بصل مثلًا هل ( ... )؟

الشيخ: وأيش تقولون يا جماعة؟

طلبة: ما يدخل المسجد.

الشيخ: إي، ما يدخل المسجد، يقول: شارب الدخان كآكل البصل.

طالب: إي نعم.

الشيخ: كيف نجعله يصلي إمامًا بحالق اللحية؟

الطالب: ( ... ).

<<  <  ج: ص:  >  >>