الشيخ: إلا إن شرب الدخان في الصلاة فلا تصح؛ لأن صلاته حينئذٍ تبطل، وهذا القول لا يسع الناس اليوم إلا هو؛ لأننا لو ذهبنا نُطَبق هذا القول على الناس ما وجدنا إمامًا يصلح للإمامة، أين السالم من الغيبة؟ أندر من الكبريت الأحمر، نادر، أين السالم من عدم أداء الوظيفة؟ نادر، أين السالم من الكذب؟ نادر، إذن فالقول الذي لا يسع الناس العمل بغيره هو القول الصحيح الذي اختاره شيخ الإسلام رحمه الله وغيره؛ وهو أن إمامة الفاسق صحيحة حتى بالعدل، وبمثله؟
طلبة: من باب أَوْلى.
الشيخ: من باب أَوْلى، وبمثله من باب أَوْلى، أما كلام المؤلف فيقول: إنها لا تصح خلف الفاسق.
طالب: شيخ، ذكرنا العبد أَوْلى بالإمامة من الحر؛ لأنه غالبًا أفقه منه في الدين؟
الشيخ: بالعكس، قلنا: الحر أَوْلى بالإمامة من العبد.
الطالب: إي نعم.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: أَوْلى منه الحر، مع أنه ثبت أن الكثير من التابعين موالي التابعين أهل العلم.
الشيخ: صحيح.
الطالب: كيف يكون التابعين هذا؟
الشيخ: أولًا: الموالي ليسوا عبيدًا؛ لأنه إذا عتق صار حرًّا، والشيء الثاني نحن قلنا: الغالب ليس أمرًا دائمًا.
طالب: شيخ، الأقلف إذا تأكدنا من وجود النجاسة، هل تصح صلاته؟
الشيخ: إي نعم؛ لأنها لم تخرج إلى الخارج.
الطالب: نأمر بإزالتها؟
الشيخ: إي، لا، ما هو إزالتها، مثل غيره، نقول: هذا يؤثر بالصلاة فلا تصح صلاته أصلًا.
طالب: شيخنا، كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي في مكة وهو مسافر ويقول لأهل مكة: أتموا (٦)، كيف المؤلف هنا رجح أن يكون المقيم أَوْلَى؟
الشيخ: هذا مع التساوي، ومن المعلوم أنه لا يساوي النبي صلى الله عليه أحد، أو لا؟ فلو جاء إنسان عالم ودخل وأردنا أن يصلي وهو مسافر فهو أَوْلى، إذا لم تأت الأولوية الأولى: الأقرأ، والعالم فقه صلاته، وما أشبه ذلك.