ومَن له ثياب أَوْلى من ضده؛ مَن له ثياب أَوْلى ممن ليس له ثياب، هذا هو المتبادر من كلام المؤلف، ولكن هذا غير مرادٍ؛ لأن مَن لا ثياب له أصلًا لا تصح إمامته على المذهب، فلا نقول: إنه أَوْلى فقط، بل نقول: إن مَنْ له ثياب يجب أن يكون هو الإمام، هذا إذا قلنا: إن المراد بضد من ليس معه ثياب أصلًا، لكن هذا ليس مراد المؤلف مراد المؤلف: من له ثياب كاملة في الستر فهو أَوْلى من غيره، مثاله: شخص عليه إزار فقط، وآخر عليه إزار ورداء، كل منهما صلاته صحيحة، لكن الثاني أكمل سَتْرًا من الأول، فيكون هو أَوْلى؟
طلبة: بالإمامة.
الشيخ: بالإمامة، وفُهِمَ مِن قول المؤلف:(أولى من ضدهم) أن هؤلاء المذكورين الستة تصح إمامتُهم؛ لأن (الأولى) تدل على الاختيار، وعلى هذا فيصِح أن يؤم العبدُ حُرًّا، أو لا؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: يصح أن يؤم العبدُ حُرًّا؛ لأن المؤلف رحمه الله يقول:(أولى من ضدهم)، لو كان العبد عبده فهل يصح أن يكون إمامًا له؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم، يصح، لكن الأَوْلى الحر، كذلك أيضًا المقيم وضده المسافر، لو صَلى المسافرُ بالمقيم فهل تصح صلاته؟
طلبة: نعم.
الشيخ: حتى من كلام المؤلف؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: لأن المؤلف يقول؟
طلبة: أَوْلى.
الشيخ:(أَوْلى)،
والثالث:(البصير).
طلبة: قبله الحَاضِر؛ بدوي بحاضرٍ.
الشيخ:(وحاضر) الحاضر، لو صَلى بدوي بحاضرٍ؟
طلبة: صحت صلاته.
الشيخ: صحت صلاته، لكن خلاف الأَوْلى، ولو صَلى أعمى ببصير؟
طلبة: صحت صلاته.
الشيخ: صحت صلاته، لكن الأَوْلى عكس.
يقول:(ومختون) لو صَلى أقلف بمختونٍ فصلاتُه؟
طلبة: صحيحةٌ.
الشيخ: صحيحةٌ، لكن الأَوْلى العكس.
(ومن له ثياب) لو صَلى مَن له ثياب قليلة بمَن له ثيابٌ كثيرة؟