الشيخ: نُسوِّي قرعة، ولهذا نقول: الدليل على استعمال القرعة في هذا هو أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا». وهنا نسأل: هل وردت القرعة في القرآن؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ما هو؟
الطالب: في قصة الملائكة .. قصة مريم، الملائكة ألقوا أقلامهم ( ... ).
الشيخ: سبحان الله! كيف تمد يدك كده؟ !
طالب: وردت في موضعين في القرآن؛ في قصة يونس {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ}[الصافات: ١٤١]، وفي قصة مريم عندما اختصم بنو إسرائيل أيهم يكفلها {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}[آل عمران: ٤٤].
الشيخ: تمام، قال:(ثم من قرع). ثم قال المؤلف:(وساكن البيت، وإمام المسجد أحق)، ساكن البيت أحق من الضيف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ»(٢٧) أخرجه مسلم، أو:«فِي بَيْتِهِ» كما هي رواية أبي داود، «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في أَهْلِهِ»، أَوْ:«فِي بَيْتِهِ»(٢٨)، والنهي هنا على سبيل التنزيه، وقيل: على سبيل التحريم، إذن فصاحب البيت أوْلى.
إذا اجتمع مالك البيت ومستأجر البيت؟
طلبة: المستأجِر.
الشيخ: المستأجر أوْلى؛ لأن المستأجِر مالك المنفعة فهو أحق بالانتفاع في هذا البيت.
وقوله:(إمام المسجد أحق) يعني أحق من غيره، حتى وإن وُجد من هو أقرأ، فلو أن إمام المسجد كان قارئًا يقرأ القرآن على وجه تحصل به براءة الذمة، وحضر رجل عالم قارئ فقيه، أيهما أوْلى؟