للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أن الجائز حط قاعدة يجب أن تعرفوها؛ المباح، كل شي مباح يمكن أن تجري فيه الأحكام الخمسة؛ يعني يمكن أن يكون واجبًا، أو حرامًا، أو مكروهًا، أو مستحبًّا، حسب ما يُفضي إليه، ولهذا زعم بعض العلماء أنه لا يمكن أن يوجد شيء يسمى مباحًا.

قال: إن المباح إذا اشتغلت به فقد انشغلت عن محرم؛ لأنك لا بد أن تفعل، أو انشغلت عن مكروه، فإن انشغلت عن محرم صار واجبًا، وإن انشغلت عن مكروه صار مستحبًّا، ولكن الذي عليه جمهور العلماء أن المباح ثابت، وكون الإنسان يريد أن ينشغل به عن كذا أو كذا هذه نية جديدة خرجت عن الأصل.

المهم أن القاعدة -اعرفوها بارك الله فيكم- هو أن المباح يمكن أن تجد فيه الأحكام الخمسة، طبعًا هو مباح، قد يكون واجبًا، أو محرمًا، أو مكروهًا، أو مستحبًّا، حسب ما يفضي إليه، وهذه قاعدة مفيدة للإنسان، لو أن شخصًا اشترى مني سلاحًا ليعتدي به على المسلمين صار البيع؟

طلبة: حرامًا.

الشيخ: حرامًا؛ لأنه يستعين به على حرام، ولو أنه اشترى مني سلاحًا ليدفع به عن نفسه، صار البيع عليه واجبًا، حسب الحال، فالحاصل أن هذه المسألة مفيدة للإنسان.

مَنِ الأولى بالإمامة؟

الطالب: الأقرأ.

الشيخ: الأقرأ، ولو كان جاهلًا؟

الطالب: على قول المؤلف ولو كان جاهلًا.

الشيخ: هذا قول المؤلف؟ اقرأ عبارة المؤلف.

الطالب: ( ... )، (الأقرأ العالم فقه صلاته).

الشيخ: (العالم فقه صلاته)، هل لك دليل في هذا؟

الطالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ».

الشيخ: نعم، «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ»، إذا كانوا في القراءة سواء.

الطالب: أعلمهم بالسنة.

الشيخ: نعم، أعلمهم بالسنة، سُنَّة مَنْ؟

الطالب: سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.

الشيخ: سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كانوا فيها سواءً؟

الطالب: إذا كانوا فيها سواءً «فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً».

<<  <  ج: ص:  >  >>