للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: إي نعم.

الشيخ: ما يستثنى شيء؟

الطالب: إلا إذا خشيت الفتنة.

الشيخ: غير هذا.

طالب: وبيتها خير لها إلا صلاة العيد، النبي صلى الله عليه وسلم حث النساء أن يخرجن إلى المصلى.

الشيخ: إذن هو من قسم الجائز إلا في صلاة العيد فإنه سُنَّة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به. إذا خشيت الفتنة بالخروج؟

طالب: خشيت الفتنة بالخروج؟

الشيخ: نعم.

الطالب: مثل أن تتطيب.

الشيخ: لا أريد المثال، أريد الحكم، إذا خشيت الفتنة بالخروج؟

الطالب: قد يحرم.

الشيخ: يعني فهو؟

الطالب: فهو محرم.

الشيخ: يعني ليس بجائز.

الطالب: لا.

الشيخ: ينتقل من الجواز إلى الكراهة أو التحريم حسب قوة التوقع، كذا؟ هل عندك قاعدة تبني عليها هذا الحكم الذي نقلت فيه حكم هذه المسألة من الجواز إلى التحريم أو الكراهة؟

الطالب: قياسًا على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ بَخُورًا فَلَا تُصَلِّي مَعَنَا صَلَاةَ الْعِشَاءِ» (١٥).

الطالب: فقياسًا على ذلك، بسبب وجود الفتنة الذي هو البخور منعها الرسول صلى الله عليه وسلم من الخروج ..

الشيخ: إذن نقول: تخرج إلا إذا فعلت ما يكون به الفتنة، لكن إذا لم تفعل ما به الفتنة خرجت عادية، وخافت الفتنة؟

الطالب: الأولى عدم الخروج.

الشيخ: إما يُكره أو يحرم.

الطالب: على حسب المانع.

الشيخ: إي نعم، على حسب قوة الفتنة.

الطالب: إن كان المانع مؤكدًا حصوله فهو يحرم، وإن كان فيه شك قد يصل إلى الكراهة.

الشيخ: أنا الآن سؤالي عاد بعد أن عرفت الحكم، هل لك دليل أو تعليل بنيت عليه هذا الحكم؟

الطالب: دليل؟

الشيخ: أو تعليل.

الطالب: نعم، عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» (٢٣)، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى النساء أن البيت خير لها من الخروج.

الشيخ: ما هذا أريد.

الطالب: القاعدة: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

<<  <  ج: ص:  >  >>