وقوله -المؤلف-: (بُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ) يستثنى من ذلك الخروج لصلاة العيد، فإن الخروج لصلاة العيد للنساء سُنَّة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يُخرج العواتق وذوات الخدور؛ العواتق: يعني الحرائر الشريفات، ذوات الخدور: يعني الأبكار التي اعتادت أن تبقى في خِدْرها، أمرها النبي عليه الصلاة والسلام أن تُخرج العواتق وذوات الخدور لمصلى العيد، حتى الحيض أمرهن أن يخرجن لصلاة العيد، إلا أن الحيض أمرهن باعتزال المصلى؛ لأن مصلى العيد مسجد فأمرهن باعتزاله (١٦)، صار يستثنى من هذا من قوله:(وبيوتهن خيرٌ لهن) أيش؟
طلبة: صلاة العيد.
الشيخ: صلاة العيد، فإن حضورهن إليها من السنة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يجب أن تخرج غير متبرجة بزينة، ولا متطيبة، بل تخرج بسكينة ووقار، وبدون رفع صوت، وبدون ضحك إلى زميلتها، وبدون مِشية كمشية الرجل، بل تكون مشيتها مشية أنثى، مشية حياء وخجل ووقار.
وإلى هنا انتهى كلام المؤلف في هذا الباب رحمه الله.
***
ثم قال:(فصلٌ في أحكام الإمامة)، لَمَّا بَيَّن -رحمه الله- حكم صلاة الجماعة وما يتفرع عليها مما سبق ذكره، ذكر أحكام الإمامة، من الذي يصلح إمامًا؟ ومن أحق بالإمامة؟ هذا خلاصة هذا الفصل.
الأول: من الذي يصلح أن يكون إمامًا؟
والثاني: من أحق بالإمامة؟
فبدأ بالأحق، فقال:(الأولى بالإمامة الأقرأ العالم فِقْهَ صلاته)، هذا الأولى، فكلمة (الأقرأ)، هل المراد الأقرأ جودة؛ الذي تكون قراءته تامة، يخرج الحروف من مخارجها، ويأتي بها على أكمل وجه، أو المراد بالأقرأ الأكثر قراءة؟