وقال المؤلف:(وبيتها خيرٌ لها)، بيتها خير لها من الحضور إلى المسجد؛ لأنه هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:«بُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ»، فهذا الحديث الذي أشرنا إليه:«لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ»(١٣) تضمن خطابين: خطابًا موجهًا للأولياء، وخطابًا موجهًا للنساء، أما الأولياء فلا يمنعهن، وأما النساء فبيوتهن خير لهن، لكن النبي عليه الصلاة والسلام قال:«وَلْيَخْرُجْنَ تَفِِلَاتٍ»(١٤). يعني غير متطيبات، والنبي صلى الله عليه وسلم منع المرأة إذا كانت متطيبة أن تشهد المسجد، فقال:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا صَلَاةَ الْعِشَاءِ»(١٥)، وكن يخرجن لصلاة العشاء يصلين مع النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك في صلاة الفجر، فمنعها النبي عليه الصلاة والسلام.
وعلى هذا فيجوز للولي إذا أرادت المرأة أن تخرج متطيبة، أيش؟
طلبة: منعها.
الشيخ: يجوز أن يمنعها، بل يجب أن يمنعها في هذه الحال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها أن تشهد صلاة العشاء إذا كانت متطيبةً، وله الحق في أن يمنعها، وكذلك لو خرجت متبرجة، يعني بثياب زينة، أو بنعل صرَّاء، أو بنعل ذات عقب طويل، أو ما أشبه ذلك فله أن يمنعها، قياسًا على منعها من الخروج متطيبة.