على كل حال الصواب في هذه المسألة أن المنع محرم، لا يجوز، لكن إذا تغير الزمان فينبغي للإنسان أن يُقنع أهله بعدم الخروج حتى لا يخرجوا، ويسلم هو من ارتكاب النهي الذي نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقوله:(إلى المسجد) يدل على أنها لو استأذنت لغير ذلك فله منعها، فلو استأذنت أن تخرج إلى المدرسة فله أن يمنعها إلا أن يكون مشروطًا عليه عند العقد، وكذلك لو أرادت أن تخرج إلى السوق فله أن يمنعها، لكن قولنا: له أن يمنعها؛ يعني ليس حرامًا عليه، ولكن ينظر للمصلحة؛ قد لا يكون من المصلحة أن يمنعها، وقد تكون المصلحة في منعها.
وقوله:(إلى المسجد) يعني للصلاة، أما لو ذهبت إلى المسجد لتتفرج على بنائه مثلًا، انتهى مسجد من البناء، وكان بناؤه يدعو إلى التفرُّج عليه، فقالت: أنا سأذهب إلى المسجد لأتفرج عليه، فهل يمنعها؟
طلبة: نعم.
الشيخ: نعم، له أن يمنعها؛ لأن الخروج هنا ليس للعبادة، فله أن يمنعها.