الشيخ: زوجها، فولي أمرها في هذه المسألة هو زوجها، فإن لم يكن لها زوج فأبوها، ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها، إذا استأذنت (إلى المسجد كُرِه منعها)، (إلى المسجد): يعني لحضور صلاة الجماعة، فإنه يُكره له أن يمنعها، والكراهة هنا، بل وفي كل مكان في كلام الفقهاء كراهة التنزيه؛ يعني التي يترتب عليها الثواب عند الترك دون العقاب عند الفعل، كلما وجدت في كلام الفقهاء (كَرِه) فهي للتنزيه، وهذا هو حكم هذه المسألة؛ يعني يكره للرجل أن يمنع، أو يكره لولي المرأة أن يمنع المرأة إذا استأذنته.
الدليل قول النبي صلى الله، صلى الله عليه وسلم:«لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ»(٩)، شوف «إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ»، فيها إشارة إلى توبيخ المانع؛ لأن الأمة ليست أمتك بل هي أمة الله، والمسجد ليس بيتك بل هو مسجد الله، فإذا طلبت أمة الله بيت الله كيف تمنعها؟ ففيه نوع من التوبيخ لمن منع المرأة؛ لأنه منع من لا حق له عليها في المنع عن ما لا حق له في المنع منه وهو المسجد، «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ».