للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النوع الثاني: ما لا يستفيد منه إلا مجرد المتابعة للإمام مثل أن يكون ساجدًا في الركعة الثالثة مثلًا في الرباعية، فأحس بداخل، فهنا نقول: لا يُستحب الانتظار، لماذا؟ لأن المأموم الداخل لا يستفيد بهذا الانتظار شيئًا؛ إذ سيدرك الركعة الأخيرة، وهذا يستلزم -لو قلنا بالانتظار- شيئين:

الأول: أنه قد يشق على بعض المأمومين ولو نفسيًّا؛ لأن بعض الناس ما عنده مروءة، ولا يحب الخير للغير، فتجده ساجدًا وذاك ينتظر تجده يحضرم بنفسه، ليش يؤخرنا علشان فلان؟ ! ولَّا لا؟ هذا يؤثر، مع أن هذا الذي دخل لا يستفيد شيئًا إطلاقًا؛ لذلك نقول: لا تنتظر.

الشيء الثاني: مما يستلزمه أنه يُغيِّر هيئة الصلاة؛ لأنه سوف يطيل هذا الركن أكثر مما سبقه، وهذا خلاف هيئة الصلاة؛ لأن هيئة الصلاة أن آخرها يكون أقصر من أولها.

إذن فهذه أنواع الانتظارات، بل أقسام الانتظارات، صارت كم؟ ثلاثة أقسام:

انتظار قبل الدخول في الصلاة، انتظار فيما تُدرك به الجماعة أو الركعة، انتظار فيما لا تدرك به الجماعة، وهو نوعان: ما فيه فائدة، وما لا فائدة فيه.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا ينتظر الداخل مطلقًا، حتى وإن كان دخوله في الركوع الأخير أو في الركعة الأخيرة الذي يدرك به الجماعة، قال: لأن الصلاة لها هيئة معلومة عند الشرع فلا ينبغي أن تُغَيَّر من أجل مراعاة أحد، ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف، وقد ذكرنا لكم أصولًا، كم؟

طلبة: ثلاثة.

الشيخ: أصولًا ثلاثة يمكن أن تُبنى عليه هذه المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>