طالب: يستثنى من ذلك، استثنى العلماء من ذلك أمرين؛ الأول:(سبح) و (الغاشية)، والفرق بينهما يسير.
الشيخ: لا، ما هو (سبّح) و (الغاشية)، ذكروا ضابطًا.
الطالب: الركعة الثانية في الصلوات الخمس.
الشيخ: هذه واحدة.
الطالب: والثانية قراءة (سبح) و (الغاشية).
طالب: إذا كان الفرق يسيرًا.
الشيخ: إذا كان الفرق يسيرًا، مثل:(سبح) و (الغاشية)، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، والجمعة، والمنافقين، أيها أطول؟
طالب: المنافقون أطول.
الشيخ: إي، المهم إذا كان يسيرًا فلا بأس؛ لأن هذا ما يظهر الفرق.
***
قال المؤلف:(ويستحب انتظار داخل إن لم يشق على مأموم) يعني يستحب للإمام أن ينتظر الداخل الذي يدخل معه في الصلاة، بشرط ألا يشق على مأموم، فإن شق على المأموم الذي معه كُرِهَ له ذلك إن لم يَحْرُم، والانتظار يشمل ثلاثة أشياء: انتظار قبل الدخول في الصلاة، انتظار في الركوع -ولا سيما في آخر ركعة- انتظار فيما لا تدرك فيه الركعة، مثل السجود.
أما الأول -انتظار الداخل قبل الشروع في الصلاة- فهذا ليس بسنة، بل السنة تقديم الصلاة التي يسن تقديمها، وأما ما يسن تأخيره من الصلوات -وهي العشاء- فهنا يراعي الداخلين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم أخَّروا أخَّر (٦).
إذن هذا انتظار، لكن الصلاة هنا لا يسن تقديمها؛ ولذلك كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستحب أن يؤخر من العشاء، ولكنهم إذا اجتمعوا لا يحب أن يؤخر من أجل أيش؟ ألّا يشق عليهم، أما غيرها من الصلوات فلا يؤخر ولا ينتظر، بل يصلي الصلاة في أول وقتها.