صلاة الخوف وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام على أوجه متعددة حسب ما تقتضيه الحال، من الأوجه التي وردت عليه أن الإمام يقسم الجيش إلى قسمين؛ قسم يبقون أمام العدو، وقسم يدخل مع الإمام يُصَلِّي، فإذا قام الإمام إلى الركعة الثانية انفرد الذين يصلُّون معه وأتموا صلاتهم والإمام واقف، ثم انصرفوا إلى مكان الطائفة الباقية تجاه العدو، وجاءت الطائفة الباقية فدخلوا مع الإمام؛ والإمام واقف، وصلوا معه الركعة التي بقيت، فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا صلاتهم قبل أن يسلِّم الإمام، ثم جلسوا للتشهد معه وسلَّمُوا معه.
الإمام في الركعة الثانية كان وقوفه أطول من وقوفه في الركعة الأولى، لكن هكذا جاءت السنة من أجل مراعاة الطائفة الثانية.
فيُسْتَثْنَى إذن من هذا من قوله:(يُسَنُّ تطويل الأولى أكثرَ من الثانية) مسألتان:
الأولى: الفرق اليسير.
والثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف.
طالب: شيخ، بالنسبة عند التخفيف مطابقة السنة واجب، بس هل التخفيف أمر نسبي؟ لأن ابن عمر يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف، ويؤُمُّنَا بالصافات (١٩).
الشيخ: لا، المعنى أن الصافات ليست تثقيلًا، مراد ابن عمر أن الصافات لا تنافي التخفيف.
طالب: شيخ، ترك الواجب عمدًا، أليس يُبْطِل الصلاة؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: زين، ( ... ) طوَّل في الصلاة؟
الشيخ: لا، هذا ما هو من أجل مصلحة الصلاة هذا من أجل مراعاة الغير يعني يعود لمعنى خارج عن الصلاة.
الطالب: زين يا شيخ، رجل مثلًا ما تابع، الرجل وافق الإمام، وظاهر الأدلة تدل على الوجوب، ويش يصرفها إلى الكراهة؟