الشيخ: ليس تطويلًا، هذا سنة، إذا كان أنس بن مالك يقول -رضي الله عنه-: ما صَلَّيتُ وراءَ إمامٍ قَطُّ أخفَّ صلاةً ولا أتمَّ صلاةً مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٧). وهذه صلاته.
إذن الصلاة الموافِقة للسنة هي أخف صلاة وأتم صلاة، فلا ينبغي لبعض الأئمة أن يُطِيعَ المأمومين أو بعضهم في مخالفة السنة.
لكن لو احتج علينا أحد المأمومين وقال: ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء؟
طالب: هذه رحمة.
طالب آخر: السنة رحمة.
الشيخ: نعم، نقول: اتباع السنة رحمة، كوننا نجيبكم على السنة هذه هي الرحمة، إنما لو حصل عارض -كما قلنا قبل قليل- يقتضي التخفيف حينئذ نخفِّف؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا حصل العارض خَفَّفَ، أما الشيء اللازم الدائم فإننا نفعل فيه السنة.
يقول المؤلف رحمه الله:(وتطويل الركعة الأولى أكثرَ من الثانية) يعني: ويُسَنُّ أيضًا أن يطوِّل الركعة الأولى أكثر من الثانية؛ لأن هذا هو السنة، كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُطوِّلُ الرَّكعةَ الأولى أكثر من الثانية. (١٨)
وكما أن هذا هو السنة فهو الموافق للطبيعة؛ لأن الإنسان أول ما يدخل في الصلاة يكون أنشط، فكان من المناسب أن تكون الركعة الأولى أطول من الثانية، إلا أن العلماء استثنوا مسألتين:
المسألة الأولى: إذا كان الفرق يسيرًا فلا حرج، مثل:(سبح) والغاشية في يوم الجمعة، في يوم العيد، (سبح) والغاشية أيهما أطول؟
طلبة: الغاشية.
الشيخ: الغاشية أطول، لكن الطول يسير.
والمسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف، ويش هو الوجه الثاني في صلاة الخوف؟