للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لي، لكن للمأموم ليس لي ذلك؛ لأنه يجب أن أصلي له الصلاة المطابقة للسنة بقدر المستطاع؛ لأني أنا لست أتصرف لنفسي، نعم لو فُرِضَ أن المأمومين محصورون، وقالوا: يا فلان، عَجِّل بنا؛ لنا شغل، فحينئذ له أن يقتصر على أدنى الواجب؛ لأن المأمومين أَذِنُوا له في ذلك، فكما أنهم لو صَلَّوْا كل واحد على انفراد فله أن يقتصر على الواجب، فكذلك إذا أَذِنُوا لإمامهم، فكلام المؤلف في المسألتين فيه نظر.

أولًا: التخفيف الصحيح، أنه يجب التخفيف المطابق للسنة، ولا تجوز الزيادة عليه إلَّا، لاحظ هذه أيضًا نستثني منها إلَّا إذا اختار المأمومون أيش؟ الزيادة والتطويل، الناس في قيام الليل يطوِّلُون، لكن بأيش؟ باختيار من المأمومين، ثم إن صلاة القيام في الليل تطوع، لو شاء المأموم انصرف.

على كل حال نقول: التخفيف واجب، والإطالة محرَّمة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام غضب فيها.

الإتمام أيضًا، كلام المؤلف يدل على أنه سنة، والصحيح أنه واجب؛ لأن الإمام يصلي لغيره وليس يصلي لنفسه، ومَنْ تَصَرَّف لغيره فليتصرف بما هو أحسن.

بقينا التخفيف الآن، ما الذي يوزَن به التخفيف؟

طالب: السنة.

الشيخ: السنة، ولَّا أذواق الناس؟

طلبة: السنة.

الشيخ: السنة، ما فيها إشكال، ولهذا صاح بعض الناس على إمامهم: يا فلان، أنت قرأت فينا في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين، ما عمر أحد قرأها، هذا تطويل، صحيح تطويل، ولَّا لا؟

طلبة: ليس تطويلًا.

الشيخ: ليش؟

طلبة: لأنها السنة.

الشيخ: موافق للسنة.

وآخرون صاحوا في فجر يوم الجمعة: الناس بهم نوم، تقرأ: (الم تنزيل) السجدة في الركعة الأولى، و (هل أتى على الإنسان) في الركعة الثانية، هذا تطويل، ماذا نقول؟

طلبة: ليس تطويلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>