للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في السجود لما كَبَّر للسجود سجدتَ أنت، ووصلت الأرض أنت وإياه سواء، نقول: هذا مكروه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه.

قال البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد لا يَحْنِي أحدٌ منَّا ظهرَهُ حتى يقعَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ساجدًا، ثم نَقَعُ سجودًا بعدَه (١٣)، الصحيح (نقعُ) بالرفع؛ لأن (ثم) هنا استئنافية، يعني: ثم نحن نقع سجودًا بعده، المهم أن الموافقة أيش؟ في الأفعال مكروهة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنها، ولأنها خلاف عمل الصحابة رضي الله عنهم.

بقينا بالمتابعة، المتابعة هي السنة، ومعناها: أن الإنسان يَشْرَع في أفعال الصلاة فور شروع إمامه، لكن بدون موافقة.

فمثلًا: إذا ركع تركع، وإن لم تكمل القراءة المستحبة، لو بقي عليك آية واحدة، لكنها توجِب التخلف فلا تكملها، في السجود إذا رفع من السجود هل الأفضل أن تبقى تدعو الله، أو أن تتابع إمامك؟

طلبة: تتابع.

الشيخ: أن تتابع الإمام، قم، كونك تقوم أفضل من كونك تبقى ساجدًا تدعو الله؛ لأن صلاتك ارتبطت بالإمام، وأنت الآن مأمور بمتابعة من؟ بمتابعة إمامك، والمتابِع يَتْبَع؛ يبادر بالاتباع، فصارت المتابعة هي أيش؟ هي السنة، ومعنى المتابعة أن تأتي بأفعال الصلاة بعد إمامك فورًا بدون تأخير، إذا كبر فكَبِّرُوا، وإذا ركع فاركعوا.

على كل حال الآن فهمنا أن الأحوال أربعة:

مسابقة، وتخلف، موافقة، ومتابعة، وعرفنا حكم كل منها.

طالب: السبق بالسلام يبطل الصلاة؟

الشيخ: نعم، إن تعمَّد بطلت الصلاة، إذا سبق بالسلام وتعمَّد بطلت الصلاة كسائر الأركان، وإن سلَّم بعد إمامه صحَّت إذا كان ناسيًا أو جاهلًا.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويُسَنُّ لإمامٍ التخفيف مع الإتمام)

<<  <  ج: ص:  >  >>