ذكر أن ابن عقيل رحمه الله، وهو من الحنابلة، جاءه رجل يستفتيه، قال: يا شيخ، أنا تصيبني الجنابة، فأنغمس في دجلة في العراق في النهر، ثم أخرج وأقول: ما تم اغتسالي.
فقال له الشيخ: أرى ألَّا تصلي، سبحان الله! ! تعجب، كيف ما أصلي؟ ! قال: نعم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ»(١٠)، وأنت مجنون، كيف تنغمس في دجلة ناويًا الغسل، تطلع من الماء تقول: ما اغتسلت؟ ! ! لا صلاة عليك، ففهم الرجل أن هذا نوع من الجنون، فاستيقظ.
على كل حال، أنا أقول: الإنسان الْمُبْتَلَى بالوسواس، الوسواس لا يعرف قدره إلا الْمُبْتَلَى به، لكن نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الوسواس، لكن على الإنسان أن يتحمل ويصبر، ويضغط على نفسه، مع الاستعاذة بالله والانتهاء، ويزول عنك بإذن الله.
طالب: يا شيخ، قضية التأخر عن الفاتحة، أقول: ثبت فيها وعيد: «لَا زَالَ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ».
الشيخ: إي نعم.
الطالب: وما دام ثبت فيها وعيد.
الشيخ: لا، هي ما ثبتت بهذا، هذا إنما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام لما خرج ذات يوم ووجد أناسًا في مؤخر المسجد، والمقدَّم خالي، قال:«لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ». (١١)( ... )
***
طالب: .. وإن ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه، بطلت، إلا الجاهل والناسي، ويصلي تلك الركعة قضاء.
ويُسَنُّ للإمام التخفيف مع الإتمام، وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية، ويستحب انتظار داخل ما لم يشق على مأموم.
وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كُرِهَ منعُها، وبيتُها خير لها.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.