طالب: تبطل الركعة الأولى.
الشيخ: إي طبعًا، يعني معناه أن الركعة الأولى فاتته.
طالب: إن كان عالمًا بالحكم تبطل، يمكن ما يفهم ما يعلم، أو يكون جاهلًا.
الشيخ: الأركان ما فيها فرق بين الناسي والجاهل.
طالب: يجب عليه أن يزيد ركعة.
الشيخ: هذه معناها فاتته ركعة، أنت خالفتهم بس باللفظ.
طالب: تبطل؛ لأنه تسبب بترك ركن عمدًا.
الشيخ: يعني كل الصلاة تبطل؟
الطالب: الركعة.
الشيخ: الركعة؟ يعني معناه فاتته الركعة، هذا كلام.
طالب: شيخ، تصح صلاته من الركعة الأولى؛ لأنه أدرك الإمام راكعًا، ومن أدرك ركعة أدرك الـ ..
الشيخ: إي نعم، لكن الإخوان يقولون: أدرك الإمام راكعًا، صحيح، لكنه تعمَّد ألَّا يقرأ الفاتحة.
الطالب: ما دخل مع الإمام حتى يتعمَّد.
الشيخ: يعني: ما لزمته الفاتحة حتى نقول: إنه تركها؛ لأن الفاتحة لا تلزم إلا مَن دخل في الصلاة.
أنا أميل إلى هذا الرأي، إلى أنه ما دام لم يدخل في الصلاة فإنه لا يلزمه حكم الصلاة، لكننا صحيح نقول له: أنت أخطأت، وفوَّت على نفسك خيرًا كثيرًا، أولًا: فاتك فضيلة تكبيرة الإحرام، وفاتتك فضيلة قراءة الفاتحة والسورة إن كان هناك سورة، وثالثًا: عرَّضت نفسك لفوات ركعة؛ لأن بعض العلماء -كالإخوان اللي قالوا بالأول- قالوا: إن ركعته لا تصح، ولَّا لا؟
طالب: نعم.
طالب آخر: النص الصريح: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (٢) ما يكون دليلًا قويًّا على الرأي الثاني؟
الشيخ: اللي هو إن صلاته تصح؟
الطالب: الركعة.
الشيخ: على كل حال أنا أميل إلى هذا، أميل إلى أن ركعته صحيحة.
طالب: الموسْوِس ما حكمه؟
الشيخ: الموسوس في الحقيقة يحتاج إلى تنبيه، بعض الموسوسين لا يستطيع أن يكبِّر تكبيرة الإحرام بسهولة، وأحيانًا يعجز، فسمعت مَن أفتى بأن تكبيرة الإحرام هنا لا تلزمه، يقف ويقرأ الفاتحة ويمشي، قال: لأنه عاجز.