للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن ركع قبل أن يرفع الإمام من الركوع، وأدرك جزءًا قليلًا من الركوع، فصلاته صحيحة، لكنه متخلِّف في الواقع، أفهمتم الآن التخلف؟ فصار التخلف لا يخلو من حالين:

الأولى: أن يكون بعذر، فما الحكم؟

طلبة: ( ... ).

الشيخ: الحكم أن يأتي بما تخلَّف به ليلحق إمامه، ما لم يصل الإمام إلى إلى مكانه الذي هو فيه فإنه يبقى، وتكون الركعة الثانية للإمام هي الركعة الأولى لهذا المأموم المتخلِّف.

أما إذا تخلَّف لغير عذر فإنه يرتبط بانتقال الإمام من الركن الذي سبقه به، فإذا انتهى الإمام من الركن الذي تخلف فيه المأموم وسبقه به الإمام أيش؟

طلبة: بطلت صلاته.

الشيخ: بطلت صلاته، هذا التخلف عرفتموه تمامًا؟

إذا تخلف لكن أدرك الإمام في الركن، فهذا صلاته صحيحة، لكنه مكروه، عمله هذا مكروه؛ لمخالفة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» (٧)، و (إذا) شرطية، و (فاركعوا) جواب الشرط، وهذا يقتضي أن يكون ركوع المأموم بعد ركوع الإمام مباشرة؛ لأن: هذا جواب الشرط، جواب الشرط يتحقق متى وُجِد أيش؟ المشروط، إذا ركع فاركع لا تتأخر، فيكون التخلُّف عن الإمام مكروهًا؛ لمخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

لكن متى أدرك الإمام في الركن فصلاته صحيحة، هذا التخلف.

وهنا مسألة نبحثها الآن معكم: إذا أقيمت الصلاة وكبَّر الإمام وقرأ الفاتحة، وفينا اثنان يتحدثون فيما بينهم، أو واحد مثلًا يكتب أو يذاكر، وقال: إذا ركع الإمام قمت وركعت، فبقي في مكانه، أو بقي الرجلان يتحدثان، ولما ركع الإمام قامَا فركعَا معه، ما تقولون في هذا؟

هل نقول: إن هذا يوجب أن تكون صلاته باطلة؛ لأنه لم يقرأ الفاتحة، أو نقول: إن هذا مسبوق أدرك الركوع فتصح صلاته؛ لأنه قبل أن يدخل في الصلاة غير مطالَب بقراءة الفاتحة؟

طلبة: الأول.

الشيخ: والله أنا عندي أنكم ستختلفون، الأول، الثاني.

طلبة: الأول.

الشيخ: يعني الأول أنه تبطل صلاته؟

طلبة: نعم.

الشيخ: إي.

<<  <  ج: ص:  >  >>