رجل يصلي مع الإمام، الإمام ركع، ورفع، وسجد، وسجد الثانية، ورفع حتى وقف، والمأموم لم يسمع، وهذا ممكن ولَّا غير ممكن؟ ممكن، انقطع الكهرباء مثلًا ولا يسمع المكبِّر، ما سمعه إلا في الركعة الثانية، ولنفرض أنه في الجمعة، كان يسمع الإمام يقرأ الفاتحة، الإمام قرأ الفاتحة (سبَّح)، وأتم الركعة الأولى، وقام، وهذا يظن أن الإمام لم يركع، حتى وصل إلى الثانية فسمعه يقرأ: (هل أتاك حديث الغاشية)، ماذا نقول؟
نقول: اقضِ ما تخلَّفتَ به أو لا؟
لا، ما نقول: اقض ما تخلفت به؛ لأنه لو قضى ما تخلف به لكانت المخالفة كبيرة جدًّا، ركعة كاملة.
لكن نقول: تبقى الآن مع الإمام، وتكون ركعة الإمام الثانية لك ركعة أولى.
قال أهل العلم: وبذلك يكون للمأموم ركعة مُلَفَّقة من ركعتي إمامه؛ لأنه أدرك إمامه في الأولى وفي الثانية.
إذن التخلف إذا كان لعذر فإنه يأتي بما تخلف به ليلحق إمامه، نستثني من هذا شيئًا أو لا؟
طلبة: نستثني.
الشيخ: ما هو؟ ما لم يَصِل إمامه إلى المكان الذي هو فيه، فإن وصل إمامه إلى المكان الذي هو فيه بقي في مكانه وصارت له ركعة ملفَّقة من ركعتين، فتكون ركعة الإمام الثانية له ركعة أولى.
فإن علم بتخلفه قبل أن يَصِل الإمام إلى مكانه فإنه يقضيه ويتابع إمامه، مثاله:
رجل قائم مع الإمام، فركع الإمام وهو لم يسمع الركوع، فلما قال الإمام: سمع الله لمن حمده، وإذا الرجل واقف لم يركع بعد، ماذا نقول له؟
نقول: اركع وارفع، واتبع إمامك، وهل يكون مدركًا للركعة؟ نعم؛ لأن تخلفه هنا لعذر.
فإن كان تخلفه لغير عذر فإن صلاته تبطل متى فارق الإمامُ الركنَ الذي سبقه به الإمام.
نقول: إذا كان لغير عذر فإنه تبطل صلاته إذا سبقه الإمام بركن، مثال ذلك: رجل يصلي مع الإمام، وركع الإمام لكنه تخلف عن الإمام متعمدًا، فرفع الإمام قبل أن يركع، ماذا نقول له؟
نقول: الآن بطلت صلاتك؛ لأنك تخلفت عن إمامك بركن فتبطل صلاتك.