للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: النفي، فأفادت العموم.

الشيخ: نعم، لا صلاة عامٌّ؛ لأنها نكرة في سياق النفي.

لو قال قائل: إن هذا محمول على صلاة السر؟

طالب: نقول: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ».

الشيخ: نعم.

الطالب: قالوا: نعم، قال: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (٦)، فهذا فيه تخصيص عن العموم.

الشيخ: كيف ذلك؟

الطالب: لأنه خصص النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة حتى وإن كانت جهرية بقراءة الفاتحة.

الشيخ: هل قال الرسول هذا وهو في صلاة جهرية؟

طالب: مما يظهر أنه ذُكِرَ في صلاة جهرية.

الشيخ: كيف كان ذلك يظهر؟

طالب: لأنه عندما قال في حديث آخر: «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ »، قالوا: فإذا جهرت فلا تقرأ إلا ..

الشيخ: لا.

طالب: أن هذا القول قاله بعد صلاة الفجر، فيُسْتَدَلُّ أنها صلاة جهرية.

الشيخ: فدل هذا على أنه لا فرق بين الجهرية والسرية، ما دام قاله بعد أن انصرف من صلاة الفجر وهي صلاة جهرية لا إشكال فيها.

أظن أنا بحثنا جيدًا وفهمنا جيدًا حكم سبق المأموم للإمام، هل تتحملون المناقشة فيه؟

طلبة: نعم.

الشيخ: ما حكم سبق الإمام إلى الركن، يعني أن تسبق إمامك إلى الركن فقط؟

طالب: لا يجوز.

الشيخ: حرام، ما الدليل؟

الطالب: الدليل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» (٧)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ».

الشيخ: هل هو من الصغائر أو من الكبائر؟

طالب: من الكبائر.

الشيخ: ما الدليل؟

طالب: الدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: مَا يخشى الذي يسبق الإمام أن يُحَوِّل الله رأسه ..

الشيخ: ما قال: أن يسبق.

الطالب: «مَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ» (٨) ..

الشيخ: أو يجعل صورته؟

<<  <  ج: ص:  >  >>