السبق بركن واحد غير الركوع، مثل أن يسجد ويرفع قبل أن يسجد الإمام، يقولون: إن السبق بركن واحد غير الركوع كالسبق إليه، يلزمه أن يرجع ليأتي به بعد الإمام، فإن لم يفعل فإن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، وإلَّا صحت صلاته، يعني أن السبق بركن غير الركوع كالسبق إلى الركن؛ ما فيه بطلان ركعة، فيه إما بطلان الصلاة، وإما عدم البطلان.
الرابع: السبق بركنين غير الركوع، حكمه كالسبق بركن الركوع؛ إن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت ركعته.
إذن صار السبق -سبق الإمام- ينقسم إلى أربعة أقسام:
السبق إلى الركن.
السبق بركن الركوع.
بركن غير الركوع.
بركنين غير الركوع.
ما هما القسمان اللذان يتَّفِقان؟ السبق بركن الركوع وبركنين غير الركوع.
أما السبق إلى الركن فكل الأركان تتفق؛ إن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة، وإن كان عالِمًا وجب أن يرجع ليأتي به بعد الإمام، وتصح صلاته، فإن لم يفعل بطلت صلاته.
القول الصحيح في هذه المسألة لا يحتاج إلى تعب، نقول: إن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته؛ سواء سبق إلى الركوع، أو بركن الركوع، أو بركنين من غيره، أو بركن غير الركوع، المهم إذا كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، وعرفتم الدليل.
إن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة، إلا أنه إن ذَكَر أو عَلِم وتَمَكَّن من الرجوع ليأتي به بعد الإمام فهو واجب عليه، وإن لحقه الإمام قبل أن يتذكر أو يعلم فصلاته صحيحة.
فالقول الصحيح الحقيقة مع أنه هو الموافق للأدلة هو سهل التصور، ماذا نقول على القول الصحيح؟ إن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، ولا حاجة للتفصيل؛ ركوع، سجود، ركن، ركنين، بمجرد السبق تبطل الصلاة، إن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة. لكن إن ذكر -مثلًا نسي وركع قبل الإمام- إن ذكر وجب عليه الرجوع، إذا كان الإمام ما بعدُ ما وصل إليه، فإن وصل إليه الإمام فصلاته صحيحة.