خذوا هذه: إذا سبقه بالركن بأن ركع ورفع قبل أن يركع الإمام، فإن كان عمدًا بطلت صلاته، وإن كان جهلًا أو نسيانًا بطلت الركعة فقط.
إذن السبق إلى الركن ما فيه بطلان ركعة؛ إما بطلان الصلاة، وإلَّا صحة الصلاة، هذا أيضًا فيه حالان ولَّا لا؟ فيه حالان.
قال المؤلف:(وإن ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه بطلت، إلا الجاهل والناسي، ويصلي تلك الركعة قضاء).
(إن ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه -قبل رفع الإمام- بطلت صلاته)، التمثيل بالركوع في الواقع فيه شيء من النظر، وذلك لأن هذه المسألة هي القسم الثالث؛ أن يسبقه بركنين اثنين، إذا سبقه بركنين غير الركوع فإنه إن كان عالِمًا متعمِّدًا بطلت صلاته، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت ركعته، ولهذا قال: بطلت صلاته، إلا الجاهل والناسي، ويصلِّي تلك الركعة قضاءً.
وهذا القسم الثالث -السبق بالركنين- إنما يكون في غير الركوع، نقول أيضًا: له حالان؛ إن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت ركعته ويصلِّيها قضاءً.
ولنرجع الآن لنكرر من جديد لو أتعبنا أفكاركم، لكن لأن المقام يقتضي ذلك.
أولًا: السبق إلى الركن، السبق بركن الركوع، السبق بركن غير الركوع، السبق بركنين غير الركوع.
السبق إلى الركن له حالان؛ إما أن يكون عالِمًا ذاكِرًا فهذا يلزمه الرجوع حتى يأتي به بعد الإمام، فإن لم يفعل بطلت صلاته، ما فيه بطلان ركعة، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة، ما عليه شيء.
السبق بركن الركوع؛ إن كان عالِمًا ذاكِرًا بطلت صلاته، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت ركعته.