للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (فإن لم يفعل عمدًا)، إذا لم يفعل سهوًا أو جهلًا فصلاته صحيحة، يعني: رجل ركع قبل الإمام وهو لا يعرف أن هذا حرام، ولا يعرف أنه يجب عليه الرجوع، حتى لحقه الإمام، فصلاته صحيحة.

قال: (وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالمًا عمدًا بطلت)، (إن ركع ورفع قبل الركوع)، هنا سبق الإمام ..

طالب: بركنين.

الشيخ: لا، بركن واحد، وهو الركوع؛ لأنه لا يُعَدُّ سابقًا بالركن حتى يتخلص منه، لو ركع ولحقه الإمام في الركوع ما نقول: إنه سبق الإمام بركن، نقول: إنه سبق الإمام إلى الركن، الركن الذي يدركك فيه الإمامُ لم تسبقه أنت، ما تعدَّيْتَه حتى نقول: إنك سبقت به، لكن نقول: سبقت إليه.

أما المثال الثاني الذي جاء به المؤلف، يقول: (إن ركع ورفع قبل ركوع إمامه)، حينئذ سبقه بركن وهو الركوع.

يقول المؤلف: (عالِمًا عمدًا بطلت، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة فقط)، هذا أيضًا السبق بالركن؛ بركن الركوع، إذا سبقه بركن الركوع ولكنه ركع ورفع، هذا السبق بالركن فله حالان؛ الحالة الأولى: ألَّا يكون معذورًا بجهل أو نسيان، فما جكم صلاته؟ تبطل صلاته.

الحال الثانية: أن يكون معذورًا بجهل أو نسيان فتبطل ركعته فقط، يعني ويلغي الركعة هذه.

إذا سَلَّم الإمام وقد دخل مع الإمام في أول ركعة يأتي بركعة؛ لأن الركعة التي حصل فيها السبق بطلت.

أعيد مرة ثانية.

السبق إلى الركن لا يُبْطِل الصلاة إلَّا إذا لحقه الإمام فيه، أما لو رجع ثم تابع الإمام فصلاته صحيحة -نمشي على كلام المؤلف.

وإن شئتم قلنا: إذا سبق إلى الركن فإنه يجب عليه أن يرجع ليأتي به بعده، فإذا فعل فصلاته صحيحة، إذا لم يفعل حتى لحقه الإمام فإن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة، وإلا فصلاته باطلة.

إذن له حالان في الواقع؛ إما أن يكون عالِمًا ذاكرًا فصلاته باطلة، إلَّا أن يرجع ويأتي به بعده.

وإن كان جاهلًا أو ناسيًا فصلاته صحيحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>